"رايتس ووتش": "قانون المصالحة" بتونس يعطي ضوءاً أخضر لمنتهكي حقوق الإنسان

14 تموز/يوليو 2016
المصدر :   وكالات

 

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الخميس، مشروع "قانون المصالحة الاقتصادية"، الذي شرع البرلمان التونسي بمناقشته قبل نحو أسبوعين، معتبرةً إياه "انتكاسة" للانتقال الديمقراطي في تونس، بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 (أطاحت بنظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي).

وفي بيان للمنظمة؛ قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب المنظمة (حقوقية دولية) في تونس، إن "الإفلات من المحاسبة يعطي لمنتهكي حقوق الإنسان ضوءا أخضر للاستمرار في انتهاكاتهم، وعدم معاقبة الجرائم الاقتصادية يتسبب فقط في مزيد من الفساد".

القلالي أضافت "سيقضي القانون (حال إقراره) على مجهود الدولة في تفكيك موروث الفساد، وليس هذا ما تحتاجه دولة تريد محاربة هذه الآفة لبعث الثقة لدي المواطنين".

وفي 20 مارس/آذار 2015، اقترح الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، مشروع القانون، بالتزامن مع ذكرى عيد الاستقلال، ويقر بـ"العفو لفائدة الموظفين العموميين، وأشباههم بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية، مع استثناء الرشوة والاستيلاء على الأموال العامة، من الانتفاع بهذه الأحكام".

وحينها، اعتبر السبسي أنّ مشروع القانون، حال إقراره، "سيساهم في تحسين مناخ الاستثمار، وضمان استرجاع الأموال من رجال الأعمال الفاسدين؛ ما سيسمح باستثمارها في مشاريع تنموية".

وحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ومقرها الرئيسي مدينة نيويورك الأمريكية، فإن "مشروع القانون - إن تم تمريره - سيوقف أي ملاحقات حالية ومستقبلية للموظفين والمسؤولين المتورطين في قضايا فساد وسوء تصرف في المال العام، إن لم يفعلوا ذلك لمصالحهم الشخصية".

كما "سيُبطل، أيضا، العقوبات والملاحقات القضائية في حق رجال الأعمال ومسؤولي الدولة الذين استفادوا شخصيا من الفساد والرشوة وسيُسمح لهؤلاء بالتفاوض حول صفقة (مصالحة) مع الهيئة المعنية حول إرجاع الأموال التي حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة لخزينة الدولة".

وقبل أسبوعين شرعت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي في مناقشة هذا المشروع، وتعهد رئيس البرلمان، محمد الناصر، بالتصويت على المشروع نهائيا قبل منتصف آب/أغسطس المقبل.

ولاقى المشروع معارضة شديدة من المجتمع المدني في تونس، لكن الرئاسة تعتبر بأن الوضع الاقتصادي الذي يزداد صعوبة يحتم عقد مصالحة مع رجال الأعمال لبعث مشاريع تساهم في إنعاش التنمية.

وأمس الأربعاء، دعت حركة "مانيش مسامح" (لن أسامح) الشبابية التونسية (مستقلة) إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل؛ رفضا لمشروع القانون.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.