تقرير: تسجيل 153 حالة تعذيب داخل السجون ومراكز الإيقاف التونسية

22 شباط/فبراير 2017
المصدر :   وكالات

سجلت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب (مستقلة) 153 حالة تعذيب داخل السجون ومراكز الإيقاف التونسية في الفترة الممتدة بين يناير ونوفمبر/تشرين الثاني 2016، مقارنة مع 250 حالة في الفترة نفسها من 2015.

وقالت رئيسة المنظمة راضية النصراوي خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، بالعاصمة تونس، لعرض التقرير السنوي الإحصائي، إن "62 بالمائة من حالات التعذيب والانتهاك سجلت في ولايات تونس الكبرى (تونس وبن عروس وأريانة ومنوبة) وبنزرت (شمال) وزغوان (شمال)".

وتابعت: "تقدر نسبة التعذيب في السجون بمنطقة الشمال الغربي بـ19 بالمائة و12 بالمائة بالوسط والجنوب كما لم يتم تسجيل سوى 7 بالمائة بالوطن القبلي والساحل."

واعتبرت النصراوي أن "التعذيب لا يقل وحشية عن الإرهاب.. وأن مكافحة الإرهاب لا تعني خرق حقوق الإنسان".

وأضافت أن "86 بالمائة من الضحايا هم من الرجال و14 بالمائة منهم نساء".

وأشارت رئيسة المنظمة أن "62 بالمائة من الحالات المذكورة تتم في مراكز الشرطة حيث ترتكب انتهاكات في حق المحتفظ بهم والمقبوض عليهم تليها السجون بنسبة 24 بالمائة ومراكز الحرس الوطني بـ14 بالمائة".

وصنف تقرير المنظمة أنواع الانتهاكات إلى "تعذيب وسوء معاملة وموت مستراب (موت تحت التعذيب) غضافة إلى التهديد ومحاولة الاغتصاب للموقوفين وكذلك الاعتقال التعسفي".

كما أرجعت النصراوي دوافع الانتهاكات إلى اقتلاع الاعترافات من المساجين والموقوفين بنسبة 20 بالمائة ودوافع العقاب بـ54 بالمائة والتمييز بـ11 بالمائة والتخويف بـ15 بالمائة.

وفي وقت سابق؛ أوصت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية، بـ"وضع حد لإفلات الموظفين الذين يمارسون التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة من العقاب، عن طريق إجراء تحقيقات وافية ومستقلة، ومحاكمة ومعاقبة كل من تتوفر أدلة مقبولة كافية على مسؤوليته عن تلك الانتهاكات".

ودعت منظمة العفو في تقرير نشرته منتصف الشهر الجاري تحت عنوان "انتهاكات حقوق الانسان في سياق حالة اطلوارئ في تونس" الى "ضمان أن تتفق معاملة المحتجزين على ذمة التحقيق، قبل توجيه الاتهام للاشتباه في ضلوعهم في جرائم ذات صلة بالإرهاب، مع القانون والمعايير الدولية".

ويبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألف سجين، بحسب تصريحات سابقة لوزير العدل التونسي غازي الجريبي.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.