تزايد تدهور الوضع الإنساني باليمن مع استمرار إغلاق المنافذ اليمنية

13 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   وكالات

أكمل الحظر الذي فرضه التحالف العربي بقيادة السعودية على جميع المنافذ اليمنية، أسبوعه الأول، وسط تدهور غير مسبوق في الخدمات وانعدام الوقود والسلع، ما فاقم من تدهور الوضع الإنساني.

والإثنين الماضي أغلق التحالف العربي كافة المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية، على خلفية إطلاق "الحوثيين" صاروخا باليستيا نحو العاصمة السعودية الرياض في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وانعكس إغلاق المنافذ بشكل فوري على الوضع الإنساني في اليمن الذي يعتمد 7 ملايين نسمة فيه على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، التي حذرت على الفور من حصول "مجاعة"، وطالبت برفع الحظر.

يمنيون قالوا إن أسعار السلع الأساسية ارتفعت إلى الضعف خلال الأسبوع الماضي، فيما اختفى الوقود من جميع محطات العاصمة صنعاء، وارتفع سعر الـ 20 لترا من الوقود من 5500 ريال إلى 10 آلاف ريال (من 22 دولارا إلى 40 دولارا).

وعلى الرغم من عشرات النداءات التي أطلقتها المنظمات الدولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي للتحالف العربي، بضرورة رفع الحظر من أجل إيصال المعونات، إلا أن التحالف لم يلتفت لتلك النداءات واستمر بإغلاق المنافذ.

وقال مصدر أممي إن "التحالف وعد برفع الحظر اليوم الإثنين عن الرحلات الجوية الإنسانية القادمة إلى مطار صنعاء الدولي، والسماح لشاحنات المنظمات المتواجدة في جيبوتي من دخول اليمن".

وشدد المصدر أن "الأمم المتحدة تطالب أيضاً بضرورة منح تصاريح للسفن من أجل الوصول إلى ميناء الحديدة غربي اليمن (..) سنرى اليوم ماذا سيستجد".

وحذرت الأمم المتحدة و22 منظمة دولية عاملة في اليمن، من نفاذ المساعدات التي يعتمد عليها 7 ملايين يمني للبقاء على قيد الحياة، وقالت إنها ستنفذ خلال 6 أسابيع، ما لم يتم السماح بإدخال المعونات.

وسمح التحالف العربي للسفن الإغاثية بالوصول إلى مينائي عدن (جنوب) والمكلا (شرق)، لكن المنظمات الدولية تطالب بـ"رفع الحظر عن ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين، كونه يخدم ثلثي سكان اليمن".

وأخفقت الخطوط الجوية اليمنية في تسيير أولى رحلاتها من مطاري عدن وسيئون، أمس الأحد، بعد أسبوع من الإغلاق، وذلك بعد امتناع التحالف عن منحها تصاريح الاستئناف، على الرغم من وعود مسبقة.

وفي السياق؛ شن مسؤول حكومي يمني هجوماً هو الأول من نوعه على التحالف العربي والحكومة الشرعية، بسبب إغلاق المنافذ الذي اعتبره "حصاراً غير مبرر لشعب يعاني كل أنواع المعاناة".

وقال نائب وزير النقل اليمني، ناصر أحمد شريف، في بيان نشره على "فيسبوك"، مساء الأحد إن "منع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنيه يعد حصاراً غير مبرر لشعب يعاني كل أنواع المعاناة (..) وعلى الحكومة اليمنية الشرعية تحّمل مسؤوليتها في التوضيح".

وأضاف شريف "كنّا نعول أنهم أتوا لمساعدة الناس وليس لجعل اليمن سجناً كبيراً وسلب سيادته وقراره الوطني السيادي على أرضه وبحره وأجوائه"، في إشارة للتحالف العربي الذي يفرض الحظر.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الحكومة الشرعية أو التحالف العربي على تصريحات شريف غير المسبوقة من مسؤول في الحكومة.


وترافق الحظر على المنافذ مع تصعيد عسكري كبير من التحالف العربي، فطيلة الأيام الماضية، تعرضت العاصمة صنعاء ومواقع "الحوثيين" في عدد من المحافظات، لغارات جوية كثيفة.

ويشهد اليمن حرباً عنيفة منذ نحو 3 أعوام بين القوات الحكومية المسنودة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي "الحوثيين" والقوات الموالية لصالح، من جهة ثانية، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ونزوح 3 ملايين مواطن، حسب تقارير سابقة للأمم المتحدة.

وخلفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، فضلاً عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير، أدى إلى أزمات متتالية.

 

(المصدر: وكالة الأناضول)

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.