الهدم يهدد سكان "جبل البابا شرقي القدس المحتلة

29 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   وكالات

في بيت من الصفيح، لا تتعدى مساحته الـ60 مترا مربعا، يسكن الفلسطيني يوسف جهّالين (53 عاما) برفقة عائلته المكونة من تسعة أفراد، في تجمع "جبل البابا"، شرقي مدينة القدس المحتلة، المهدد بالهدم من قبل السلطات الإسرائيلية.

ويعيش "جهّالين" بحسب قوله، حالة من الخوف والترقب، بانتظار مصير مجهول، قد يُفضى إلى تشريد عائلته وأقاربه.

المصير ذاته، يواجه 57 عائلة، هم سكان التجمع، والبالغ عددهم نحو 320 فلسطينيا.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد سلّمت السكان يوم 17 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، إخطارات بإخلاء مساكنهم، بدعوى البناء بدون ترخيص، وأمهلتهم ثمانية أيام في حينه.

وهُجّرت تلك العائلات من مدينة بئر السبع جنوبي "إسرائيل" في عام 1948، وسكنت منطقة جبل البابا قرب بلدة العيزرية شرقي القدس.

ويضيف "جهّالين" بينما يتفقد حظيرة أغنام يملكها بجوار مسكنه: "نعيش حياة البدو، نعتمد على تربية الأغنام، ونعتاش من منتجاتها، نسكن بيوتا بسيطة".

ويتخذ السكان من الصفيح بيوتا لهم، حيث تمنعهم السلطات الإسرائيلية من تشييد بيوت من الطوب والاسمنت.

وقال: "تعرضت المساكن لنحو 30 عملية هدم، في كل مرة نعيد بنائها من جديد، وفي حال هدمت لن نخرج، سنعيد بناءها مرة أخرى".

وأشار بيده نحو مستوطنة "معالية أدوميم"، المقابلة للتجمع قائلا: "هناك يُسمح للمستوطنين تشييد المساكن بكامل حريتهم، بالرغم أننا نسكن هنا ما قبل بناء تلك المستوطنة بنحو عشرين عاما".

بدوره، يناشد عطا الله جهالين، منسق "لجان المقاومة الشعبية في جبل البابا" (تجمع أهلي) المؤسسات الدولية والعالم بالضغط على "إسرائيل" لوقف قرارها الخاص بهدم التجمع.

وقال: "نقول للعالم، لا نريد اليوم مساعدات انسانية، نريد منكم مواقف سياسية".

وأضاف: "ترحيل سكان تجمع جبل البابا بداية لترحيل كافة التجمعات البدوية شرقي القدس".

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى لإخلاء الموقع من السكان، لصالح إقامة المشروع الاستيطاني الأضخم المعروف باسم (E1) من أجل ربط مستوطنة (معاليه أدوميم) بمدينة القدس".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، قد نقلت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قراره بطرد السكان في التجمعات البدوية المحيطة بمدينة القدس.

بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، خلال زيارته للتجمع يوم الاثنين الماضي (27 أكتوبر/تشرين ثاني الجاري)، إن المس وتهجير السكان في التجمعات البدوية شرقي القدس "خط أحمر".

وأضاف إن خطة "إسرائيل" تسعى إلى "نقل ما لا يقل عن 46 تجمعا بدويا فلسطينيا تقع بين مدينتي القدس وأريحا، لتخلق معاناة إنسانية لا مثيل لها.

وبيّن أن تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 يعني نهاية مبدأ "حل الدولتين"، الذي تقوم عملية السلام على أساسه.

ودعا "الحمد الله" السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن قرار الهدم الصادرة ضد التجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية، بحسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993.

ويقوم المخطط الاستيطاني المعروف باسم " E1"، على إقامة تجمعات سكانية يهودية متصلة على مساحة 12 كيلومترا مربعا، وتضم داخلها مستوطنة "معاليه أودوميم" كبرى المستوطنات، والتي يسكنها حوالي 40 ألف مستوطن.

ويهدف المشروع، بحسب مراقبين، إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوبي الضفة، عن وسطها، بالإضافة إلى السيطرة على مساحات واسعة من أراضي منطقة الأغوار، الممتدة شرقي الضفة الغربية.

وعادة ما تقوم "إسرائيل" بمنع الفلسطينيين في المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاق أوسلو من البناء، والتوسع.

وفي الوقت الحالي، تسيطر "إسرائيل" (سيطرة أمنية ومدنية) على حوالي 60% من أراضي الضفة، وهي المعروفة باسم المنطقة (ج).

أما المنطقة "ب"، فتبلغ 22% من مساحة الضفة، وتخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية بينما تسيطر "إسرائيل" عليها أمنيا، فيما تخضع بقية أراضي الضفة (18%) لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة، وهي المعروفة باسم المنطقة "أ".

(المصدر: وكالة الأناضول)

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.