مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 07 نيسان/أبريل 2017 - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

قال المرصد المصري للحقوق والحريات (مستقل)، إن "485 مدنياً مصرياً صدرت بحقهم أحكام نهائية" من القضاء العسكري خلال الفترة من 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى نهاية ديسمبر/كانون أول 2016 (42 شهراً).

جاء ذلك في تقرير للمركز، ومقره سويسرا، أصدره اليوم الخميس.

واعتمد المركز في تقريره على دراسة 50 قضية، قال إنها استنفذت كافة إجراءات التقاضي العسكري (يتم على مرحلتين) وأصبحت أحكامها باتة (نهائية) وواجبة النفاذ.

وأوضح التقرير، الذي جاء بعنوان "لا أفق لنهاية الظلم الممنهج"، أن "المحاكمات التي تمت لهذه القضايا افتقدت إلى المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة (..) ساهم في ذلك بشكل كبير عدم استقلال القضاء العسكري".

وأشار إلى "تعرض آلاف المعتقلين السياسيين في جميع أنحاء البلاد إلى انتهاكات قانونية وتشريعية بسبب إحالتهم إلى المحاكم العسكرية رغم كونهم مدنيين"، دون ذكر رقم بعينه.

وانتقد التقرير "عمل السلطات المتعاقبة في مصر على تقنين المحاكمات العسكرية للمدنيين بعد ثورة 25 يناير(كانون ثان 2011)، وتحويلها لجزء أصيل من منظومة العدالة، بدلا من كونها استثناء".

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً بقانون، في أكتوبر/تشرين أول 2014، (أقره البرلمان في وقت لاحق) يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية؛ ما اعتبره معارضوه "توسعا في صلاحيات القضاء العسكري" الذي كان الغاؤه أحد مطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وأظهر التقرير أن عدد المحكوم عليهم عسكرياً في قضايا تتعلق بالاعتداء على منشآت يبلغ 458 مداناً من إجمالي عدد المدانين، فيما أدين الباقون بتهم أخرى، وفق التقرير الذي لم يحدد تفاصيل وطبيعة تلك الأحكام أو مددها في حال جاءت بالسجن.

كما لم يبين التقرير إجمالي عدد المحاكمين عسكريا في مصر بشكل عام.

و30 يونيو/حزيران 2016، هو تاريخ خروج مظاهرات ضد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، وبعد أيام من هذا التاريخ أطاح الجيش بمرسي.

وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية، خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية.

ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكريا ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

نشر في مصر

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.