حصار مضايا والزبداني تسببً في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي خلّفتها سياسة الحصار التي ينفذها النظام السوري


 

على أمين عام الأمم المتحدة أن يتحلى بالشجاعة ويثبت لمرة واحدة أن هذا العالم لا تحكمة شريعة غاب ويكسر الحصار المفروض على بلدة مضايا

 

تلكؤ الأمم المتحدة وطلبها الإذن من النظام السوري

 لإدخال المواد الغذائية  لبلدة مضايا خطأ جسيم

 

الأمم المتحدة تملك من الوسائل الكثيرة لإدخال المواد الغذائية والطبية في الوقت الذي تختاره

 

قالت المنظمة العربية الحقوق الإنسان في بريطانيا أن المجتمع الدولي خذل الشعب السوري منذ بداية الأحداث فلم يستطع وقف أي من الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام السوري وحلفاؤه ،واليوم يقف عاجزا عن إدخال مواد غذائية لسكان مضايا الذين يموتون جوعا.

 واستهجنت  المنظمة ما جاء في بيان الأمم المتحدة الذي أوضح أن المنظمة الدولية ستدخل موادا غذائية لمضايا خلال الأيام القادمة بناء على موافقة النظام السوري.

 وأضافت المنظمة أن البيان يظهر عجز الأمم المتحدة التام أمام نظام منخرط بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية،وعدم وجود وسائل  وخطط طواريء لديها لمعالجة وضع إنساني طاريء فالمنظمة الدوليه تدهمها الأحداث ولا تتعلم من التجارب مع أنها كثيرة من واقع المعاناة السورية.

  وأوضحت المنظمة أنه من العار على الأمم المتحدة ومن يقولون أنهم يدعمون حقوق الشعب السوري وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية أن ينتظروا الإذن من نظام فقد شرعيته  منذ زمن على المستوى الدولي لإدخال مساعدات إنسانية لمجموعة من السكان يموتون جوعا.

 وبينت المنظمة أن كل التقارير تؤكد  أن في بلدة مضايا السورية لوحدها أكثر من أربعين ألف نسمة محاصرين منذ سبعة أشهر ممنوعون من الغذاء والدواء  مهددين بالموت إن لم  تصلهم المواد الغذائية والمستلزمات الطبية خلال أربع وعشرين ساعة ،وتؤكد صور كثير من السكان التي بثتها وسائل إعلام وتظهر نساء ورجال أوطفال يعانون من نقص التغذية وقد تحول بعضهم لهياكل عظمية حتى الآن حجم الكارثة.

 وأكدت المنظمة أن حصار مضايا والزبداني تسببً في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي خلّفتها سياسة الحصار التي ينفذها النظام السوري مدعوما من روسيا و إيران ومنظمة حزب الله اللبنانية، والتي نُفّذت بشكل واسع النطاق في عدد من المدن والبلدات السورية منذ نيسان/أبريل 2011 وحتى الآن.

 وأشارت المنظمة  أن تعداد السكان المحاصرين في بلدة مضايا يصل إلى أكثر من أربعين ألف نسمة بعد نزوح ما يقارب العشرون ألف نسمة من مدينة الزبداني القريبة، وفي ظل تلك الكثافة السكانية العالية يعاني سكان بلدة مضايا من حالة نقص حاد في المواد الغذائية وخصوصا حليب الأطفال مما يعرض أكثر من 950 رضيعا لخطر الموت، كما تعاني البلدة أيضا حالة نقص شديد في الدواء والمواد الأساسية الأخرى.

 وأضافت المنظمة أن نقص الطعام والدواء الحاد في مدينة مضايا أدى إلى ظهور حالات الهزال الشديد والإعياء بين سكان البلدة الذين لجأوا إلى الحشائش والنفاايات لتسكين جوعهم، وتوفي حتى الآن  ما يقارب 23 شخصا نتيجة الجوع أو القتل قنصا أو بالألغام لدى محاولة الحصول على الغذاء، كما ارتفع معدّل تعرض الأشخاص للإغماء الناتج عن الجوع إلى 160 حالة يوميا.

 وبينت المنظمة أن بلدة مضايا لم تكن الأولى في جرائم الحصار التي نفذها النظام السوري حيث تم تعريض مناطق أخرى لحصار مماثل مثل مدينة درعا في بداية الثورة السورية، ثم تم تطبيق ذات السياسة لاحقاً وعلى نطاق واسع منذ منتصف عام 2012 في عدد من المناطق، وأهمها: منطقتي الحجر الأسود ومخيم اليرموك في مدينة دمشق، والمعضمية ويلدا في ريف دمشق، ومدينة حمص القديمة وحي الوعر في مدينة حمص.

 ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا لإنقاذ السكان في بلدة مضايا والزبداني وباقي المناطق المحاصرة وعدم انتظار أي إذن من النظام السوري فهناك من الوسائل العديدة لدى الأمم المتحدة ما يمكنها من فتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية.

 كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحريك آليه نص عليها القرارالصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة  رقم 377 تحت عنوان "متحدون من أجل السلام|" والذي يتيح التدخل بعد فشل مجلس الأمن في التصدي لحالة تهدد السلم والأمن الدوليين  لوضع حد لكل الجرائم التي يرتكبها النظام السوري مدعوما من روسيا وإيران.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 08 كانون2/يناير 2016


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة