عذبوه ونكلوا به ولفقوا له قضايا لأنه نجل القيادي المعارض محمد البلتاجي


 

حكم على أنس بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية ملفقة

أنس محروم من الرعاية الطبية وإكمال دراسته ويتعرض يوميا للتعذيب

 قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن السلطات المصرية مستمر في احتجاز الطالب المصري أنس نجل القيادي المعارض الدكتور محمد البلتاجي بشكل تعسفي، وتعريضه للتعذيب والحرمان من المحاكمة العادلة بعد تلفيق جملة من القضايا له.

وفي إفادتها للمنظمة قالت السيدة سناء عبد الجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي ووالدة أنس " تم اعتقال نجلي أنس محمد محمد إبراهيم البلتاجي (مواليد 26 فبراير/شباط 1993) من شقة أحد أصدقائه بمدينة نصر بالقاهرة أثناء استعداداتهم للإمتحانات في 31 ديسمبر/كانون الأول 2013 دون إذن من النيابة العامة، واقتيدوا إلى مبنى الأمن الوطني بمدينة نصر، وهناك تم تعريضه لأبشع أنواع التعذيب من تعليق وصعق بالكهرباء وركل ولكم، بالإضافة إلى التعذيب النفسي وإجباره على التواجد في غرف يعذب بها معتقلين آخرين وهو معصوب العينين، وذلك بعد أن رفض التصوير أمام أحراز وأجهزة بث ومبالغ مالية ضخمة، وأن يقر ومن معه في محضر أنهم ممولين لجماعة الإخوان المسلمين ويعملون لصالح قناة الجزيرة القطرية.

 

وبعد يومين تمكنت من زيارته وكان باديا عليه آثار الضرب والتعذيب، حيث كانت هناك تورمات في وجهه، ولم يكن قادراً على تحريك ذراعيه، ثم استمر احتجازه وتعذيبه لـ 20 يوماً أخرى داخل قسم مدينة نصر، ثم تم ترحيله إلى سجن أبو زعبل في القليوبية، وتم احتجازه في زنزانة انفرادية دون مبرر، وكنا نحرم من زيارته معظم الوقت، وفي المرات القليلة التي كنا نزوره بها كنا نتعرض لمعاملة مهينة، مع رفض إدخال أية أطعمة أو مياه له، وظل محتجزاً في سجن أبو زعبل عدة أشهر تعرض خلالها لعمليات تعذيب وتنكيل متكررة لمجرد أنه نجل محمد البلتاجي، حيث أن جميع الضباط الذين تناوبوا على تعذيبه أخبروه بهذا صراحة، كما أن أوراق القضايا التي لفقت له كانت تذكر اسمه كـ "نجل البلتاجي"، وهو ما كان يناديه به القضاة أيضاً.

وبعدها تم نقل إلى سجن استقبال طرة ومنه إلى سجن ليمان طرة، وكانت إدارة السجنين تخبرنا صراحة أنه كونه نجله البلتاجي، فإن هذا يعطيه امتيازاً سليباً عن بقية المعتقلين الآخرين، ونتيجة لذلك، تم احتجازه في زنزانة فردية، يتعرض بداخلها للتعذيب والتنكيل والحرمان من التريض والطعام والشراب حتى ساءت حالته الصحية بصورة كبيرة، دون توفير أي رعاية طبية له.

وعلى الرغم من تبرئة أنس من قضيتين كانتا لفقتا له، وهما قضية الإعتداء على أحد الموظفين بسجن العقرب أثناء زيارة والده، والتي وقعت أحداثها قبل اعتقاله بعدة أيام، والثانية هي القضية المعروفة إعلامياً بقضية "خلية الماريوت"، إلا أنه وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015 حكم عليه بالسجن خمس سنوات في قضية ثالثة اتهم فيها بحيازة سلاح، دون تقديم أي دليل على ذلك، سوى المقطع المصور الذي أجبر نجلي على تصويره، ولقد تقدم محاموه بأكثر من طلبات استشكال على الحكم، إلا أنها جميعاً قوبلت بالرفض، كما أن محكمة النقض لم تقم بتحديد موعداً لطلب الطعن على الحكم الذي تقدمت به هيئة الدفاع عنه حتى الآن.

جدير بالذكر، أن أنس محروم من استكمال دراسته وقد رفضت كافة الطلبات التي تقدمنا بها لدخول الامتحانات، حيث أنه طالب بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، كما أن إدارات السجون التي تنقل بينها لم تسمح له بإدخال كتبه الدراسية أو أية كتب أخرى، بالإضافة إلى انتهاك حقه وحق أبيه في أن يحتجزا سوياً وفقاً لما ينص عليه قانون لم الشمل".

وأشارت المنظمة إلى أن عمليات العقاب الجماعي طالت أغلب أفراد أسرة البلتاجي، فقد سبق واعتقلت القوات المصرية شقيقه الأصغر خالد البلتاجي بتاريخ 22 سبتمبر/أيلول 2015 والذي كان قاصرا في هذا الوقت لأكثر من شهرين دون مبرر وقامت بتعريضه لذات صنوف التعذيب التي تعرض لها أنس.

كما تعرضت السيدة سناء عبد الجواد زوجة البلتاجي للحكم عليها بالحبس ستة أشهر بتاريخ 29 مارس/آذار 2015، وبتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 قضت محكمة جنح مستأنف المعادي بإلغاء حبسها وتغريمها 200 جنيه.

ويعد الدكتور محمد البلتاجي من أبرز المعارضين المصريين، وإثر ذلك تعرض للاعتقال بتاريخ 29 أغسطس/آب 2013، ووجهت له عشرات الاتهامات وحكم عليه ثلاثة أحكام بالإعدام والسجن لأكثر من 170 عام وتعرض منذ تاريخ اعتقاله لشتى أنواع التعذيب البدني والنفسي، ومن جملة التعذيب التنكيل الجماعي بأسرته خاصة بعد إصراره على اتهام قيادات النظام المصري بقتل ابنته أسماء في مجزرة رابعة العدوية بتاريخ 14/8/2013.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن ما يتعرض له المعارضون و ذووهم وأقاربهم المعارضين وخاصة القيادات يأتي في إطار سياسة منهجية ومستمرة دون توقف الهدف منها كسر إرادة المعاضين.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو السلطات المصرية إلى الكف عن التنكيل بالمعارضين وعائلاتهم  فقد ثبت أن هذه السياسة غير مجدية وهي في نفس الوقت تسببت في آثار مدمره على المجتمع المصري.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 02 أيلول/سبتمبر 2016


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة