السلطة الفلسطينية تواصل ملاحقة الصحفيين على خلفية منشورات وأنشطه صحفية توثق جرائم الإحتلال


 

جهاز المخابرات الفلسطيني يرفض تنفيذ قرار قضائي بالإفراج عن الصحفي سامي عبد الساعي

تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بقلق بالغ استمرار جهاز المخابرات الفلسطيني اعتقال الصحفي بالتليفزيون المحلي الفجر الجديد، سامي سعيد عبد الساعي (مواليد 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1979) ورفض الجهاز الإفراج عنه رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه بكفالة الأربعاء الماضي.

وكان الصحفي سامي قد اعتقل بتاريخ 2 فبراير/شباط الجاري من قبل جهاز المخابرات بطولكوم، ووجهت إليه تهم إثارة النعرات الطائفية من خلال بعض المنشورات على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، ثم أصدرت المحكمة قرارها بالإفراج عنه بتاريخ 8 فبراير/شباط 2017.

وعلى الرغم من صدر قرار الإفراج عنه إلا أن المخابرات قامت بنقله فوراً إلى سجن أريحا المركزي سيء السمعة، وهو ما يثير المخاوف من تعرضه للتعذيب، حيث وثقت المنظمة تعرض 9 معتقلي رأي للتعذيب الوحشي وسوء المعاملة داخل سجن أريحا المركزي خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

وفي إفادتها للمنظمة حول ظروف اعتقاله، قالت أسرة الصحفي سامي "تلقى سامي اتصالاً هاتفياً من أحد ضباط المخابرات العامة بطولكوم يوم الأربعاء 1 فبراير/شباط الجاري، وطلب منه المثول في المقر في اليوم التالي لاستجوابه عن بعض النقاط، وبالفعل توجه سامي إلى المقر في المعاد المتفق عليه إلا أننا فوجئنا أنه تم احتجازه داخل المقر لثلاثة أيام، ثم عرضه على المحكمة يوم الأحد 5 فبراير/شباط  2017، ووجهت له تهم التحريض ضد النظام وإثارة الفتن الطائفية عبر الفيس بوك، وتم تمديد اعتقاله لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق.

يوم الأربعاء قام المحامي الخاص بسامي بالتقدم بطلب الإفراج عنه بكفالة مالية، وهو ما وافقت عليه هيئة المحكمة بتاريخ 8 فبراير/شباط 2017، وأصدرت قرارها بالإفراج عنه بكفالة قدرها 1000 دينار أردني، وبعد دفع الكفالة وتسليمها للمسؤولين في جهاز المخابرات بطولكوم، ماطلت إدارة مقر احتجازه في الإفراج عنه متعللة بعدم وجود المدير المسؤول داخل المقر، وقامت بتأجيل الإفراج عنه للمساء، إلا أننا فوجئنا بعدها أنهم قاموا بنقل سامي إلى سجن أريحا المركزي صباح اليوم التالي".

وبينت المنظمة أن الساعي تم اعتقاله على ذات التهمة لمدة 25 يوماً في العام 2013 لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبتاريخ 08/03/2016 اعتقل على خلفية منشوراته على الفيس بوك لدى الاحتلال، واتهم بالتحريض على مقاومة الاحتلال وأفرج عنه بعد اعتقال دام تسعة أشهر بتاريخ  17/11/2016.

وأكدت المنظمة أن أجهزة أمن السلطة  تواصل اعتداءاتها وملاحقتها للصحفيين على خلفية نشاطهم الصحفي، فخلال الشهر الماضي كانون ثاني يناير من العام الحالي، اعتقلت أجهزة السلطة واستدعت ثلاثة صحفيين على خلفية عملهم الصحفي:

بتاريخ 11/01/2017 اعتقل جهاز المخابرات في مدينة رام الله الصحفي المختص بالقضايا الإسرائيلية والعامل في فضائية القدس الفلسطينية عماد محمود حماد ابو عواد (33 عاماً) بعد اقتحام وتفتيش منزله، وقد خاض عماد طيلة فترة اعتقاله اضراباً عن الطعام حتى تم الإفراج عنه.

وبتاريخ 04/01/2017 قام جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل باعتقال الصحفي المتطوع في مؤسسة بتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان عبد العليم عبد الحليم عادل سلايمة (41 عاماً) وتم التحقيق معه على خلفية عمله الصحفي وتوثيقه لاعتداءات الاحتلال واستمر اعتقاله لمدة خمسة أيام، ووجهت له  تهمة " إثارة النعرات الطائفية له".

وبتاريخ 24-01-2017  قام جهاز المخابرات في مدينة بيت لحم باستدعاء الصحفي إسلام زعل خلف سالم (24 عاماً) للحضور لمقر الجهاز في المدينة وتم الإفراج عنه في نفس اليوم.

ودعت المنظمة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد لله إلى إدراك خطورة ما تقوم به الأجهزة الأمنية من اعتقال واستدعاء تعسفي وتعذيب وحشي وعصف بالحريات فهذه الإنتهاكات تصب بالمطلق في صالح الإحتلال وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ خطوات لوقف مسلسل الإنتهاكات الذي يضر بمناعة الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الإحتلال المستمره.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 10 شباط/فبراير 2017


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة