ترشيح ليفني لمنصب وكيل/نائب للأمين العام للأمم المتحدة سابقة خطيره


 

ليفني متهمة بارتكاب جرائم حرب طوال سنوات خدمتها في الموساد وحكومة الإحتلال

على الأمم المتحدة التركيز على كبح جماح إسرائيل ومحاسبتها لا مكافأتها

 

وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة السيد أنتونيو غوتيرش عبرت فيها عن قلقها من الأنباء التي تواردت عن ترشيح تسيفي ليفني لمنصب وكيل/نائب الأمين العام للأمم المتحدة.

وبينت المنظمة أن الأمم المتحدة طول السنوات الماضية وقعت في أخطاء فادحة وخسرت الكثير من سمعتها وأصبحت محط تندر و استهزاء، فإزاء الأزمات المختلفة التي تعصف بكثير من الدول فإن الأمم المتحدة وقفت عاجزة لا تملك إلا بيانات الإدانة والتعبير عن القلق.

وأضافت المنظمة أن القضية الفلسطينية أحد الشواهد على شلل وعجز الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة فطوال عقود الإحتلال وبالنظر إلى كم الجرائم ونوعيتها التي ترتكب بحق الفلسطينيين لم تستطع الأمم المتحدة كبح جماح المحتل بل وفي محطات عديده قامت بمكافئته.

ففي صيف عام 2016 عينت إسرائيل من قبل الجمعية العامة رئيسا للجنة القانون الدولي ،وفي حزيران عام 2014 تم تعيين إسرائيل نائبا في لجنة السياسات لتصفية الإستعمار وهكذا يتم التعامل مع إسرائيل كدولة طبيعية تحترم القانون ودولة لا تحتل أراضي الغير وتستعمرها.

وأشارت المنظمة أنه طوال تاريخ الأمم المتحدة وإسرائيل تتحداها وترفض الإنصياع لقراراتها حتى الملزم منها، وباتت إسرائيل فوق القانون فكيف تكافأ بمنصب في لجنة القانون الدولي ولجنة تصفية الإستعمار وأخيرا وكيلا للأمم المتحدة ،ألا يدعو هذا الى فقدان الثقة في الأمم المتحدة وأمينها العام ويجعلها مثارا للسخرية والإستهزاء.

وتساءلت المنظمة كيف يمكن ترشيح ليفني لمنصب حساس كهذا وهي في ريعان شبابها منذ عام 1980 التحقت بجيش الإحتلال برتبة ملازم أول وعملت في الموساد منذ عام 1983 وشاركت في عمليات قذرة واغتيالات موثقة منها اغتيال مأمون مريش في آب عام 1983 في العاصمة اليونانية أثينا.

كما أن ليفني منذ العام 2001 وحتى عام 2014 كانت عضوا في الحكومات الإسرائيلية المسؤوله عن وضع الخطط المختلفة للإستيطان ومواجهة احتجاجات الفلسطينيين والاعتقالات والقتل والتعذيب إضافة إلى تهويد مدينة القدس وسحب هويات المقدسيين ومصادرة أملاكهم وهدم منازلهم وهي الأفعال المنصوص عليها في القانون الدولي على أنها جرائم حرب .

إضافة إلى ذلك فإن ليفني كانت من الفريق الوزاري الذي اتخذ قرار شن الحرب على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008 تحت اسم الرصاص المصبوب واستمرت حتى 18/01/2009 حيث راح ضحيتها نتيجة القصف العشوائي بمختلف أنواع الأسلحة ألآلاف من القتلى والجرحى، كما استهدفت المنازل والمدارس والمشافي ملحقة أضرارا مادية قدرت بملايين الدولارات ولا زالت آثار هذه الحرب ماثله حتى الآن .

بعد هذه الحرب الدموية عناصر الحكومة الإسرائييلية ومنهم ليفني باتوا ملاحقين في كافة أنحاء العالم فبتاريخ 13/12/2009 أصدرت محكمة بريطانية مذكره باعتقالها وفي مناسبتين في اكتوبر 2011 وفي مايو 2014 منحت الحكومة البريطانية ليفني حصانه خاصة لمنع ملاحقتها قضائيا،كما ألغت ليفني زيارة إلى بروكسل كانت بتاريخ 23/01/2017 خوفا من تحقيق فتحة النائب العام في بلجيكا.

وأكدت المنظمة أن الأسرة الإنسانية يأست من أي دور جدي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في حل النزاعات حول العالم وعلى وجه الخصوص بعد فشلها في حل الصراع الدموي الدائر منذ سنوات في العراق وسوريا وليبيا واليمن إضافة الى الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعود تاريخة إلى عقود فقدت خلاله الكثير من الموارد البشرية والمادية وتحول الإحتلال إلى كيان إحلالي يهدف إلى السيطرة على كامل فلسطين التاريخية.

وأضافت المنظمة أمام هذه الظروف المعقدة المحيطة و المذابح والمجازر المروعه التي نشاهدها يوميا على شاشات التلفزة لا يتوقع الإنسان في كافة أنحاء المعمورة من الأمم المتحدة إلى أن تبقى في حدود الإتزان والدفاع عن حقوق الإنسان ومنع تسرب الفوضى ومرتكبي الجرائم إلى مؤسساتها الحيوية وأن تبقي على مستوى إدانتها لهذه الجرائم.

لكن المأمول من الحدود الدنيا لنزاهة الأمم المتحدة قد لوث فيبدوا أن بيانات الإدانة التي هي ديدن الأمم المتحدة في مواجهة الجرائم التي ترتكبها كثير من الأنظمة والتشكيلات ستصبح بعيدة المنال كما هو التدخل الفعلي لحل النزاعات ووقفها بقوات على الأرض الذي أصبح من أضغاث الأحلام.

وشددت المنظمة أن الأمم المتحدة وجدت بالدرجة الأولى لتدافع عن العدالة في كافة أنحاء العالم ومناصرة الشعوب المضطهدة دون أي انزلاق إلى معتركات المساومة على حقوقهم والشعب الفلسطيني أحد هذه الشعوب الذي اتخذت الأمم المتحدة قرارات مختلفة لإنصافة لكن إسرائيل  لم تنفذ منها قرارا واحدا.

وأشارت المنظمة إلى تصريح الأمين العام بتاريخ 29/01/2017 للإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعبرية حول الأقصى حيث أثار قلق الشعوب العربية والإسلامية ولاقى استنكارا واسعا في كافة الأوساط فمن المعروف أن المسجد الأقصى بمساحته المعروفة ووفقا لقرارات اليونسكو والأمم المتحدة هو مكان مقدس للمسلمين.

ودعت المنظمة إلى إعداة الهيبة الى المنظمة الدولية فبدلا من مكافأة إسرائيل يتوجب التفكير بآليات جدية ووضع خطط عاجلة لحماية الشعب الفلسطيني الذي بات قوسين أو أدنى من عملية تطهير كاملة تقوم بها الحكومة الإسرائيلية جراء سياسستها الإستيطانية في كافة الأراضي المحتلة .



المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 14 شباط/فبراير 2017


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة