الصحفي سامي الساعي يتعرض لتعذيب وحشي على يد جهاز المخابرات الفلسطيني في أريحا


 

الساعي حذر عائلته من أنه قد يلقى حتفه في أقبية التحقيق نتيجة التعذيب

 

بعد رفضه لتنفيذ قرار قضائي بالإفراج عنه، قام جهاز المخابرات العامة الفلسطيني بطولكوم بنقل الصحفي بالتليفزيون المحلي الفجر الجديد، سامي سعيد عبد الساعي (مواليد 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1979) من مقره إلى سجن أريحا.

والدة الساعي استطاعت زيارته للمرة الأولى بعد ستة عشر يوما على اعتقاله بتاريخ 18/2/2017 والتي قالت في إفادتها أن " سامي خرج للزيارة والإرهاق بادياً عليه، وكان وجهه شاحبا، وقد فقد الكثير من وزنه لدرجة أنه لا يستطيع المشي بصورة طبيعية.أخبرني أنه منذ اليوم الأول لنقله إلى السجن يتعرض للضرب والشبح، ويُجبر على الوقوف لفترات طويلة مع حرمانه من النوم لأيام متتالية، ويشارك في تعذيبه  أفراد الأمن بالسجن بمن فيهم مدير السجن شخصياً،وذلك لإجباره على الاعتراف بتهم لم يقم بارتكابها.وذكر سامي أنه محتجز في زنزانة ضيقة مساحتها 2م*1م، بلا فرش أو وسادة أو غطاء، فضلاً عن كونها باردة جداً في ظل انخفاض درجات الحرارة هذه الأيام.وأكد لي أن المحققين في السجن يقومون بحقنه بماده مجهوله أربع مرات يومياً رغماً عنه وهو ما يثير مخاوفنا ومخاوفه من تعرضه للتصفية في أي وقت".

وكان الصحفي سامي الساعي قد اعتقل بتاريخ 2 فبراير/شباط الجاري من قبل جهاز المخابرات في مدينة طولكرم، وذلك بعد توجهه للمقر بناء على طلب استدعاء قد صدر بحقه، ووجهت إليه تهم إثارة النعرات الطائفية من خلال بعض المنشورات على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، ثم أصدرت المحكمة قرارها بالإفراج عنه بتاريخ 8 فبراير/شباط 2017، بكفالة قدرها 1000 دينار أردني، وبعد دفع الكفالة وتسليمها للمسؤولين في جهاز المخابرات بطولكرم، فوجئت أسرة الساعي برفض إدارة مقر احتجازه الإفراج عنه وتم نقله فوراً إلى سجن أريحا المركزي، دون ذكر الأسباب وراء ذلك.

ومن الجدير بالذكر أن الساعي تم اعتقاله على ذات التهمة لمدة 25 يوماً في العام 2013 لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبتاريخ 08/03/2016 اعتقل على خلفية منشوراته على الفيس بوك لدى الاحتلال، واتهم بالتحريض على مقاومة الاحتلال وأفرج عنه بعد اعتقال دام تسعة أشهر بتاريخ 17/11/2016.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أنه منذ مطلع العام الحالي تم توثيق أكثر من 15 حالة تعذيب معظمها في سجن أريحا على يد جهاز المخابرات حيث استخدمت أساليب وحشية خلال التعذيب منها التعليق من الباب أو السقف.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحمل رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج المسؤولية الكاملة عن سلامة الساعي وتدعو الرئيس محمود عباس إلى ضرورة لجم ممارسات الإعتقال التعسفي والتعذيب التي يقوم بها جهاز المخابرات والعمل على الإفراج عن كافة معتقلي الرأي ومنهم الصحفي الساعي.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 19 شباط/فبراير 2017


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة