استمرار تعرض المعتقلين في سجن العقرب للمعاملة المهينة والتجويع والإهمال الطبي


طالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا المجتمع الدولي والأمين العام بالأمم المتحدة بضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات التي تتم بحق المحتجزين المعارضين على أيدي إدارات سجون طرة شديد الحراسة في القاهرة "العقرب 1، 2".

وأضافت المنظمة أنها تتلقى عشرات الشكاوى يومياً من أسر المحتجزين المعارضين بسجني (العقرب 1، 2) يصفون فيها المعاناة التي يلاقيها ذويهم داخل السجنين من سوء معاملة وتردي أوضاع احتجاز وحرمان من العلاج والزيارة والتريض معظم الأوقات، هذا بالإضافة إلى المعاملة المهينة التي يعاملوا بها كأهالي أثناء وقوفهم في طوابير الزيارة والتفتيش المهين من قبل أفراد الأمن.

وبحسب ما جاء في إفادات أسر بعض المحتجزين في سجن طرة شديد الحراسة1 فإن إدارة السجن تقوم بعملية تفتيش مفاجئ للزنازين كل عدة أيام، ينتج عنها تجريد المعتقلين من جميع متعلقاتهم الشخصية من ثياب وأغطية وأدوية وكتب، كما تقوم بمنعهم من التريض أغلب الوقت، وفي حالة السماح لهم بذلك يكون التريض في الممر الداخلي للزنازين دون السماح لهم بالوقوف في الشمس ولو لدقائق معدودة، مما يؤثر سلبا على صحتهم، بالإضافة إلى منع دخول الأطعمة التي تحضرها الأهالي في الزيارة، وفي المقابل يتم تعريض المعتقلين للتجويع كون السجن لا يوفر وجبات طعام كافية، وأغلب الوقت يقدم للسجين الواحد رغيف من الخبز وقطعة جبن طوال اليوم، كما ترفض إدارة السجن السماح بإدخال الأدوية للمعتقلين وفي المقابل لا تقم بتوفيرها لهم مما يعرض حياة المعتقلين المرضى للخطر خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة.

وبينت المنظمة أن أسر المعتقلين تعاني أثناء سعيها لزيارة ذويها حيث يضطرون للوقوف أمام بوابة السجن لساعات طويلة دون وجود أماكن مخصصة للانتظار، وبعدها يتم اختيار عدد بسيط من الأسر للزيارة  ومنع الباقين رغم طول ساعات الانتظار والتي قد تبلغ 12 ساعة، بينما يتعرض من سُمح لهم بالزيارة إلى إهانات لفظية وجسدية من قبل أفراد الأمن خاصة أثناء التفتيش الذاتي والذي يتم بطريقة أشبه بالتحرش، وصولا إلى الزيارة التي لا تتعدى  15 دقيقة من وراء حاجز زجاجي.

واشتكى ذوي بعض المحتجزين في طرة شديد الحراسة 2 من ذات الانتهاكات، بالإضافة إلى منعهم من الزيارة بشكل كلي، حيث ذكرت أسر معتقلي قضية 724 لسنة 2016 أمن دولة والمقيدة برقم 64 عسكرية لعام 2017، أن ذويهم ممنوعون من الزيارة منذ ترحيلهم إلى ذلك السجن منذ خمسة أشهر، ويأتي منعهم من الزيارة دون مسوغ قانوني على الرغم من استصدارهم لتصريحات من النيابة العامة بالسماح لهم بزيارة ذووهم.

وأضاف ذوو المعتقلين على خلفية القضية المذكورة أن إدارة مقار الاحتجاز تمنع عنهم الفرش والأغطية، ولا توفر لهم إلا ثياب خفيفة لا تتناسب ودرجات الحرارة المنخفضة، وتحتجزهم في زنازين انفرادية، بالإضافة لحرمانهم من المياه والعلاج اللازم للحالة الصحية لبعضهم، مما دفع كافة معتقلي تلك القضية لإعلان إضرابهم الكلي عن الطعام منذ 23 فبراير/شباط 2017 وحتى الآن دون أدنى استجابة لمطالبهم من قبل إدارة السجن.

وأشارت المنظمة إلى أن سجون طرة شديدة الحراسة ( العقرب) تعتبر من السجون سيئة السمعة بسبب سياسة التنكيل التي تتبعها الإدارة مع المعتقلين المعارضين وذويهم وفقاً لقرارات تم إصدارها خصيصاً عقب أحداث يوليو/ تموز 2013، بخلاف ما ينص عليه قانون تنظيم السجون المصرية واللائحة التنفيذية للسجون، كما ذكرت المنظمة أن تلك السجون لا تصلح للعيش الآدمي، لأن تصميمها الداخلي لا يسمح للشمس أو الهواء بالدخول للزنازين، بالإضافة إلى عدم السماح للمحتجزين مغادرتها لأسابيع.

وحذرت المنظمة من استمرار التعامل مع المحتجزين داخل سجون طرة شديدة الحراسة بهذه الطريقة، وبينت أن استمرار احتجازهم بداخلها وفق معايير البناء الحالية لتلك السجون يعرض حياة كافة المحتجزين بداخله للخطر، خاصة المرضى منهم، حيث بلغ عدد المحتجزين المتوفين داخل سجن العقرب بسبب الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز 8 محتجزين ضمن 574 معتقلا توفوا في أعقاب الثالث من يوليو/تموز 2013 وحتى الآن.

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 08 آذار/مارس 2017


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة