قوات الشرطة الفلسطينية التي تعتدى على المتظاهرين يتم تدريبها على يد بعثة البوليس الأوروبي


 

ادعاء تدريب عناصر الشرطة على احترام مبادئ حقوق الإنسان لا يجد تطبيقا على الأرض

على الاتحاد الأوروبي سحب بعثة البوليس بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة

 

اعتداء أجهزة أمن السلطة الفلسطينية على وقفة احتجاجية سلمية نظمها مواطنون فلسطينيون الأحد 12 مارس/آذار الجاري أمام مجمع المحاكم برام الله، ما أسفر عن إصابة عشرات المشاركين واعتقال بعضهم قبل أن يفرج عنهم لاحقاً يفتح ملف هذه القوات ومن يدربها ويمولها فهذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها هذه التشكيلات على متظاهرين سلميين.

وكانت مجموعة من المواطنين الفلسطينيين بينهم نساء قد نفذوا وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم في رام الله تعبيراً عن رفضهم قيام السلطة الفلسطينية بمحاكمة 6 فلسطينيين، بينهم 4 معتقلين داخل السجون الإسرائيلية، وشخص متوفي، وهو باسل محمود إبراهيم الأعرج والذي قتل برصاص الجنود الإسرائيليين قبل أسبوع، أثناء قيامهم بمداهمة منزل لاعتقاله.

كما قامت قوات الأمن بالاعتداء على عدد من الصحفيين الذين تواجدوا في مكان الواقعة لتغطية الحدث، حيث تم الاعتداء على طاقم فضائية فلسطين اليوم ومراسل الفضائية جهاد بركات، وعلى طاقم فضائية رؤيا الأردنية وذلك بعد منعهم من التصوير أو نقل الوقائع على الهواء مباشرة، ومصادرة معداتهم وإتلاف بعضها، هذا بالإضافة إلى اعتقال حوالي عشرة أشخاص واحتجازهم لعدة ساعات قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً.

إن القوات الأمنية التي تشارك في قمع الاحتجاجات السلمية وتساند الأجهزة الأمنية في حملات المداهمات واعتقال النشطاء يتم تدريبها على يد بعثة الشرطة الأوروبية التي تعمل في الأراضي المحتلة منذ الأول من يناير عام 2006 تحت عنوان "دعم البوليس وتطوير العدالة الجنائية"، ويظهر الفيديو المرفق والصور التي يعرضها موقع بعثة البوليس الأوروبي أن هذه القوات التي تقمع المتظاهرين وتعتقل، هي ذاتها التي تدربها بعثة البوليس الأوروبي.

إن هذه البعثة تعمل في 11 منطقة في الضفة الغربية تدرب كل عام 650 عنصر شرطة و350 قاضيا بميزانية سنوية تشارك فيها 22 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إضافة لتركيا وتقدر بـ 9 ملايين يورو.

كما أن السلطة القضائية التي يحاكم أمامها النشطاء بتهم مناهضة الاحتلال تتلقى دعما من البعثة الأوروبية وعلى وجه الخصوص النيابة العامة ومحاكم الصلح التي تأتمر بأوامر الأجهزة الأمنية ولا تكترث بشكاوى المعتقلين الكثيرة من التعذيب وتقوم بتمديد اعتقال المتهمين وفق تعليمات الأجهزة الأمنية.

إن ما تدعيه البعثة من قيامها بتدريب عناصر الشرطة والقضاة على احترام مبادئ حقوق الإنسان محض هراء وليس له أثر على أرض الواقع، فتقنيات قمع المتظاهرين والاعتقال التي يتم تدريب قوات الشرطة عليها من قبل البعثة هي التي تجد سبيلها للتطبيق بشكل وحشي.

إن الاتحاد الأوروبي والبعثة التي تدرب هذه القوات تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي ترتكبها هذه القوات بشكل منهجي إذ أنها تنفذ مهامها ليس في إطار الحفاظ على الأمن والنظام العام إنما من خلال أجندات سياسية تخدم الاحتلال.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى سحب بعثة البوليس الأوروبي ووقف كل أشكال الدعم الذي يقدم لكافة التشكيلات الأمنية تحت أي مسمى والضغط على السلطة الفلسطينية لاحترام حق المواطنين في التظاهر وإبداء الرأي.

 

 

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا
نشر بتاريخ 14 آذار/مارس 2017


موقع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 2015-2014 © جميع الحقوق محفوظة