أكثر من ثلاثة شهور والسلطات المصرية تستمر باعتقال الصحفي محمود حسين تعسفيا

28 آذار/مارس 2017
المصدر :   المنظمة العربية
أكثر من ثلاثة شهور والسلطات المصرية تستمر باعتقال الصحفي محمود حسين تعسفيا

الصحفي حسين يخضع لإجراءات انتقامية تؤثر على صحته بشكل خطير

على قادة الدول العربية في القمه العربية اتخاذ قرارات لرفع القيود عن الصحافة وتضمن عدم ملاحقة الصحفيين بشكل تعسفي

 

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا استمرار السلطات المصرية اعتقال الصحفي محمود حسين وتجديد حبسه احتياطياً من قبل نيابة أمن الدولة العليا للشهر الثالث على التوالي دون وجود أي جديد في التحقيقات وفي إطار اتهامات ملفقة وطالبت بإطلاق سراحه بشكل فوري.

وأضافت المنظمة أن احتجاز حسين في ظروف قاسية وغير آدمية ساهم في تدهور حالته الصحية، حيث أصيب بضيق في التنفس بسبب قيام إدارة مقر احتجازه بسجن طرة بالقاهرة باحتجازه بعنبر التأديب في زنزانة انفرادية، وفضلاً عن أن احتجازه في زنزانة انفرادية ضيقة، بلا فتحات تهوية، وبلا مياه أو كهرباء.

وبينت المنظمة أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية بحق حسين مخالفة لقواعد الإجرات الجنائية وتعد منعدمة فقد حرم من التمثيل القانوني خلال التحقيقات وأجبر على تسجيل اعترافات بثت عبر وسائل الإعلام المصرية في محاولة يائسة لتشويه سمعته وشيطنة المؤسسة التي يعمل فيها.

وكانت قوات الأمن المصرية قد قامت بتوقيف منتج الأخبار بقناة الجزيرة الإخبارية "محمود حسين جمعة- مواليد 12 ديسمبر\كانون الأول 1966" في مطار القاهرة بتاريخ 20 ديسمبر\كانون الأول 2016 لساعات طويلة قبل أن تقوم بإطلاق سراحه بعد احتجاز جواز سفره وطلب مراجعة جهاز الأمن الوطني بالجيزة لاستلام جواز السفر، وبتوجهه إلى جهاز الأمن الوطني الخميس 22 ديسمبر\كانون الأول 2016 قامت قوات الأمن باصطحابه مقيداَ إلى منزله واعتقال شقيقيه "عمر وناجح" بعد مداهمة منازلهم جميعاً، وقامت باقتيادهم إلى مكان غير معلوم، دون عرضهم على أي جهات قضائية لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تقوم بعرضه على نيابة أمن الدولة العليا في 25 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وقامت النيابة باتهامه بالمشاركة في "مخطط لإثارة الفوضى والفتنة في مصر عن طريق بث وأخبار وبيانات وشائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد على نحو يسيء إلى مؤسسات الدولة ويزعزع الثقة فيها ويعرض السلم العام للخطر"، لتصدر قرارها بحبسه احتياطياً 15 يوماً على ذمة التحقيق في التهم المذكورة، والتي لا يزال يتم التجديد له على خلفية اتهامه بها حتى الآن.

  وأشارت المنظمة إلى أن اعتقال الصحفي محمود حسين واستمرار احتجازه يأتي ضمن خطة ممنهجة ومستمرة من النظام المصري لقمع حرية الرأي والتعبير وإخراس أي صوت للصحافة الحرة، فمنذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 تعرض أكثر من 200 صحفي للاعتقال في مصر، أطلق سراح بعضهم بينما يستمر احتجاز 104 صحفيا على الأقل حتى الآن كما قامت قوات الأمن بقتل 11 صحفيا على الأقل، بالإضافة الى إغلاق ومصادرة كل الصحف والقنوات الإعلامية أو المكاتب الصحفية التي لا تسير على هوى النظام.

وفي هذا السياق طالبت المنظمة قادة الدول في القمه العربية المزمع عقدها في المملكة الأردنية غدا الإربعاء إلى اتخاذ خطوات عملية لرفع كل القيود عن الصحافة والصحفيين لما فيه خير المجتمعات العربية وتقدمها.

وأكدت المنظمة في رسالة موجهه الى القمة العربية أن وضع الصحافة والصحفيين في الوطن العربي مزري فمن يعمل ضمن أجندات النظام ويسوق لسياساته يكون في مأمن أما أؤلئك الذين يسعون وراء الحقيقة بمهنية وشفافية تتم ملاحقتهم بمختلف الطرق.

وبينت المنظمة أن استمرار خنق الحريات وفرض رقابة على تداول المعلومات يمنع صناع القرار في المؤسسات التنفيذية والتشريعية من الحصول على المعلومات من مصادرها السليمه في الوقت المناسب لاتخاذ قرارات صائبة.

وختمت المنظمة رسالتها بالتأكد على أن المجتمعات العربية تحتاج في ظل الظروف الخطيرة في المنطقة إلى مناخ من الحريات الكاملة وأن سياسة تكميم الأفواه وتقييد تداول المعلومات وخنق الصحافة الحرة سيؤدي إلى مزيد من الإنفجارات تهدد استقرار المنطقه.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.