على النائب العام في قطاع غزه إجلاء مصير المواطن خالد حرب

19 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية


على النائب العام التحقيق في ما تعرض له المواطن حرب من اعتقال تعسفي وتعذيب


تلقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا شكوى من عائلة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة  خالد محمد حرب أنه بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي تم مداهمة منزل العائلة  الكائن في مدينة رفح جنوب قطاع غزة من قبل قوات أمن تابعة لجهاز الأمن الداخلي، وقاموا بالاعتداء على كل من بالمنزل لفظياً، كما قاموا بالاعتداء على خالد جسدياً بالضرب، على الرغم من أنه كان قد أجرى عملية جراحية قبل اعتقاله بفترة وجيزة.
وأضافت العائلة في شكواها "بعد تفتيش المنزل دون إذن قضائي، تم اعتقال خالد واقتياده إلى مقر جاهز الأمن الداخلي برفح دون مذكرة اعتقال، ودون موافاتنا بسبب اعتقاله، بعدها تم نقله إلى مقر جهاز الأمن الداخلي بغزة، وبعد أكثر من شهر من رفض جميع طلباتنا وطلبات محاميه لزيارته، تم السماح لمحاميه بزيارته وأخذ وكالته، إلا أنه لم يسمح له بالاطلاع على ملف القضية كما رفضت السلطات موافاته بالتهم الموجهة لخالد".
وبينت العائلة "في اليوم 46 لاعتقاله تم السماح لنا بزيارته التي لم تتعد مدتها العشر دقائق، خرج إلينا خالد فيها مكبل اليدين والقدمين ومعصوب العينين، شاحب الوجه وآثار الضرب والتعذيب بادية عليه، وكانت الزيارة محاطة بأفراد الأمن ولم يسمح له بالتحدث إلينا عن ظروف وأسباب اعتقاله.
فوجئنا بعدها أنه محتجز على خلفية قضية عسكرية بتهمة مناهضة الثورة وفقاً للقانون الذي أقرته منظمة التحرير عام 1979، وتحددت جلسة 12 فبراير/شباط 2017 كأولى جلسات عرضه على المحكمة، عانينا فيها من سوء المعاملة حيث تم الاعتداء لفظياً على أشقاء خالد الرجال، وتم احتجاز النساء من أسرته في غرفة مليئة بالحشرات والقوارض لحين انتهاء الجلسة، كما تم إهانة خالد من قبل هيئة المحكمة وأفراد الأمن أثناء الجلسة، خلال تلك الجلسة تقدمنا للمحكمة العسكرية بطلب الافراج عنه بكفالة نظراً لظروفه الصحية، وبتاريخ 26 فبراير/شباط 2017 جاء قرار المحكمة بقبول الطلب شكلاً ورفضه موضوعاً.وبعدها سمح لنا بزيارة خالد، ولم تختلف ظروف هذه الزيارة أو أوضاع خالد عن الزيارة الأولى، وبتاريخ 1 مارس/آذار 2017 سمح لمحامي خالد بزيارته والتي لم تتعد الثلاث دقائق، أخبره خلالها أنه بدأ إضراباً عن الطعام منذ 25 فبراير/شباط 2017 وأنه يتعرض للضرب والتعذيب من قبل إدارة مقر احتجازه لفك إضرابه بالقوة، وبعد أسبوع من تلك الزيارة تم نقل خالد لسجن الكتيبة بغزة، وبعد محاولات عديدة، تم السماح لنا بزيارته هناك، وكان الشحوب وآثار الإضراب واضحة عليه، حيث فقد أكثر من 10 كجم من وزنه، بالإضافة إلى عدم قدرته على السير بطريقة متزنة، وظهور آثار تعذيب على قدميه ويديه، والتي علمنا منه أثناء تلك الزيارة أنها ناتجة عن التعذيب والشبح الذي تعرض لهما طيلة فترة احتجازه بمقرات الأمن الداخلي منذ اللحظة الأولى لاعتقاله.ومع استمرار تأجيل النظر في قضيته من قبل المحكمة العسكرية، تقدمنا مجدداً بطلب الإفراج عنه بكفالة مالية، وبتاريخ 9 أبريل/نيسان 2017 وافقت المحكمة على الطلب وقررت إخلاء سبيله بكفالة، وأثناء تواجدنا أمام باب السجن لاستقباله، فوجئنا بسيارة تابعة لجهاز الأمن الداخلي تقوم باعتقاله دون الإفصاح عن الأسباب، واقتياده إلى مكان مجهول حتى اللحظة".


إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن خالد حرب تعرض لاعتقال تعسفي دون إذن قضائي وأن اختطافه بعد الإفراج عنه في التاسع من إبريل يعد انتهاكا جسيما للقانون، وأن إستمرار احتجازه خارج إطار القانون يجعله في عداد المختفين قسريا وتدعو السلطات المسؤوله إلى إجلاء مصيره.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو النائب العام في قطاع غزة إلى فتح تحقيق في قضية اعتقال خالد حرب دون إذن قضائي والتحقيق في المعاملة المهينة التي تعرضت له عائلته والتعذيب الذي تعرض له في مقر احتجازة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الإنتهاكات.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.