في اليوم العالمي للصحافة المطلوب آليات لحماية الصحفيين وآليات لمحاسبة المعتدين على هذه المهنة

03 أيار 2017
المصدر :   المنظمة العربية

                                                                                     

في الثالث من مايو/ أيارمن كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام، في الوقت الذي تعاني فيه الصحافة والصحفيين في المنطقة العربية من قمع مكثف وحرب مستمرة وصلت إلى القتل والإعتقال وتوجيه اتهامات بالإنتماء لمنظمات إرهابية  والعمل على زعزعة الأمن القومي وهي اتهامات فضفاضة الهدف منها القضاء على الصحافة الحرة.

غالبية الأنظمة العربية تنتهج سياسات مناهضة لحرية الصحافة والإعلام خاصة في المناطق التي تعاني من قمع منظم واشتباكات مسلحة كما يحدث في دول مثل مصر،سوريا ،اليمن،فلسطين والعراق بصورة جعلت الدول العربية هي الأكثر اعتداء على حرية الصحافة في العالم، حيث قتل 4 أشخاص يعملون في مهنة الصحافة في سوريا والعراق خلال العام الجاري.

تجبر حكومات تلك الأنظمة المؤسسات الإعلامية سواء كانت خاصة أو عامه إلى اتباع خط واحد يحظر تجاوزه يتركز على الترويج للنظام والدفاع عنه وغسل جرائمة ،وكل من يخرج عن هذه السياسة يكون مصيره إما الإعتقال أو العزل أو القتل.

في مصر يستمر النظام المصري في خطته الممنهجة لقمع حرية الرأي والتعبير وإخراس أي صوت للصحافة الحرة، ففي ديسمبر/كانون الأول 2016 تم تمرير قانون خاص بالتنظيم المؤسسي للمؤسسات الإعلامية والصحفية، والذي حمل رقم 92   لسنة 2016، ويوضح نية النظام الواضحة في السيطرة على الإعلام، وجعل كافة الشؤون الخاصة به في يد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

 ومنذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 تعرض أكثر من 200 صحفي للاعتقال في مصر، أطلق سراح بعضهم بينما يستمر النظام احتجاز 104 صحفيا على الأقل حتى الآن كما قامت قوات الأمن بقتل 11 صحفيا، بالإضافة الى إغلاق ومصادرة كل الصحف والقنوات الإعلامية أو المكاتب الصحفية التي لا تسير على هوى النظام.

ووصل الأمر في هذا النظام أن يتخذ من بعض الصحفيين رهائن للضغط على المؤسسات الإعلامية التي ينتمون لها لتغيير خطها التحريري، كما يحدث مجددا مع الصحفي محمود حسين المعتقل منذ أكثر من 100 يوم بتهم كيدية وهمية الهدف منها الضغط على قناة الجزيرة.

أما في فلسطين فيعاني الصحفيين من انتهاكات مزدوجة على يد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الإحتلال،فيتعرضون للإعتقال والإستدعاء كما يتعرضون للضرب ومصادرة المعدات والمواد الفلمية خلال تغطيتهم للأحداث.

وفي اليمن تجاوز عدد الصحفيين الذين تعرضوا لانتهاكات متعددة من قبل جماعة الحوثي وأتباعه 200 صحفيا ما بين عمليات اعتقال تعسفي وتعريض للاختفاء القسري وتعذيب وقتل، هذا بالإضافة مصادرة مؤسسات إعلامية كاملة  وتعرض بعضها  للحرق والتدمير.

وفي سوريا والعراق لا مكان مطلقا لأي صحافة حرة  فمعظم وسائل الإعلام تمتلكها الحكومة أو مليشيات تابعة لها مهمتها بث السموم الطائفية على مدار الساعة وتزوير الأحداث وقد تم قتل واختطاف العشرات من الصحفيين الذين فضحوا جرائم هذه الأنظمة.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد  انعدام البيئة الآمنة والمثالية في الظروف العادية  للعمل الصحفي في أغلب الدول العربية فإما أن يكون الصحفي مع النظام فيأمن الإعتقال والملاحقة وتغدق عليه الأموال او أن يسعى وراء الحقيقة فيكون مصيره الإعتقال أو القتل.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة جرى فيها استهداف الصحفيين بشكل منهجي فمنهم من قتل بالقصف أو القنص أو الإغتيال لمنع هؤلاء من الإستمرار في فضح الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو صناع القرار في العالم إلى إيجاد آليات حقيقية وملموسة لحماية الصحفيين في كافة أماكن تواجدهم حتى يستطيعوا تغطية الأحداث المختلفة بكل مهنية وحياد وشفافية.

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.