قوات الأمن والجيش المصري تفرض حصارا مشددا على قرية البصارطة منذ شهرين

14 أيار 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

استهداف القرية يأتي على خلفية اعتبارها معقلا معارضا للنظام

حتى الآن تم تصفية مواطن وهدم أربع منازل واعتقال أكثر من 22 شخص بينهم قصر

 

في مشهد يحاكي ما تقوم به قوات الإحتلال تقوم القوات المصرية بمحاصرة قرية البصارطة التابعة لمحافظة ومدينة دمياط  منذ ما يزيد عن شهرين بحجة ملاحقة مطلوبين  للنظام المصري،وفي تطور خطير هدمت قوات الأمن والجيش منازل مواطنين وشردت سكانها.

خلال الحملة المستمرة قامت قوات الشرطة والجيش بمداهمة المنازل والإعتداء على ساكنيها وتفتيشها وإتلاف محتوياتها وهدمت منازل كل من محمد عادل بلبوله والذي تعرض للتصفية الجسدية على يد قوات الأمن بتاريخ 07/04/2017، منزل المواطن محمد حماد (مختفي قسريا)، منزل المواطن سامي سليم الفار(معتقل) ومنزل المواطن عاطف الزيات(مختفي قسري).

كما قامت القوات ذاتها باعتقال 22 مواطنا على الأقل بينهم قاصرين وتعريض بعضهم للاختفاء القسري حتى الآن بالإضافة إلى إجراءات تنكيليه بسكان القرية كإغلاق محالهم التجارية وفرض ضرائب وغرامات نظير الكهرباء والمرافق العامة بصورة مبالغ فيها.

إن إقدام قوات الأمن والجيش المصري على إحراق وهدم منازل معارضين بقرية البصارطة وتصفية مواطن هو عمل جبان وتطور خطير في جرائم النظام المصري، وانعكاس لحالة الإنهيار التي تعاني منها منظومة حقوق الإنسان في مصر.

هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها القريه للحصار والاقتحام فقد سبق واقتحمت الجيش والأمن المركزي منازل معارضين بها بتاريخ 9 مايو 2015 حيث شنت القوات حملة مداهمات لأكثر من 20 منزلاً قامت خلالها بتكسير وإتلاف محتويات تلك المنازل واعتقال العديد من سكانها، كما قامت بقتل 3 من أهالي القرية، وأصابت العشرات نظراً لقيام القوات بإطلاق أعيرة نارية بصورة عشوائية أثناء فضها لتجمعات معارضة لاقتحام القرية في ذلك الوقت.

وتكرر الاقتحام بتاريخ 26 سبتمبر/ايلول 2016 حيث دوهمت القرية مجددا وقامت أجهزة الأمن بتفتيش عدد من منازل القرية دون إذن قضائي بحجة البحث عن بعض المطلوبين وفي تلك الأثناء قامت بإحراق منزلي المواطن محمد عادل بلبوله الذي تعرض للتصفية مؤخرا و زوج أخته أشرف خيري الفار.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد على أنه لا مبرر في القانون المصري أو الدولي يبيح لأجهزة الأمن تصفية المواطنين وإحراق وهدم منازلهم تحت أي ظرف، وأن مثل هذا العمل هو ممارسة إجرامية لا تقوم به قوات أمنية نظامية تتبع دولة إنما مليشيات وعصابات إرهابية أو قوات احتلال أجنبية.

وأكدت المنظمة أن أجهزة الأمن المصرية والجيش تمارس مثل تلك الجرائم على نطاق واسع في سيناء منذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 وحتى الآن دون أن يتم التحقيق في أي من تلك الممارسات ودون وضع حد لنهايتها بحق السكان المدنيين حيث تعرض مئات المواطنين للتصفية الجسدية والاختفاء القسري بالإضافة إلى هدم منازلهم وإتلاف ممتلكاتهم الخاصة وتجريف أراضيهم الزراعية.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي وصناع الفرارفي العالم إلى ضرورة اتخاذ موقف أخلاقي وإعادة النظر في العلاقات المفتوحة مع النظام المصري الذي تتصاعد انتهاكاته وجرائمه يوميا حيال معارضيه وسط تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب.

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.