ندوة في البرلمان البريطاني بعنوان ازمة الحريات وحقوق الانسان في الإمارات

05 تموز/يوليو 2017
المصدر :   المنظمة العربية

دعى خبراء سياسيون وصحفيون ومحامون لحقوق الانسان في مؤتمر عقد في البرلمان البريطاني – لندن بتاريخ 03/07/2017، بحضور النائب (اندي سلوتر) المملكة المتحدة وحكومات الاتحاد الاوروبي الى مساءلة دولة الامارات لارتكابها انتهاكات لحقوق الانسان والقانون الدولي، وقد تم تنظيم المؤتمر من قبل المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا والحملة الدولية للحرية في ال
الإمارات العربية المتحدة.

كما وناقش الخبراء مسائل متعلقة بانتهاكات حقوق الانسان في دولة الامارات كوسائل التعذيب، وقمع حرية التعبير، والاعتقالات المجحفة، والاختفاء القسري وغيره، وقد تم مناقشة هذه القضايا من عدة جوانب مختلفة.

 وعرضت الصحفيتان (روز جاريث وايت) و(نوال المغافي) فيلم وثائقي لقناة (البي بي سي) يوضح بالتفصيل كيف تقوم شركات بريطانية مثل (بي إي أيه) بتزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بأسلحة قوية لمراقبة الشعوب. 

  وقد أشار (درويري دايك) الباحث في حقوق الانسان لدى منظمة العفو الدولية الى ان هناك عدة اساليب قامت دولة الامارات باتخاذها لانتهاك حقوق الانسان، بل انها قاومت الضغط الدولي المفروض عليها للالتزام بالتشريعات الأساسية من اجل حماية حقوق الانسان الاساسية للافراد.

وقالت المحامية (سو ويلمان) مديرة مكتب ديتون بيرس غلين لحقوق الانسان في المملكة المتحدة، وعضو في لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية القانونية لإنكلترا وويلز، بانها قد مثلت العديد من الضحايا الذي تم تعذيبهم في السجون الاماراتية، وقد وصفت كيف ان المملكة المتحدة تتحمل مسؤولية مقاضاة مرتكبي التعذيب قائلة: :"ان التعذيب يعد جريمة في المملكة المتحدة حتى وان حدث خارجها، وأن من مهام الشرطة هي التحقيق في مزاعم التعذيب – ولا شك ان هناك تعذيب يحدث في سجون أبوظبي ودبي – لكن السلطات لا تستطيع القيام باي تحقيق ما لم يتواجد مرتكبوا جرائم التعذيب على أرض المملكة المتحدة". وأضافت "انه بات جليا بان المسؤولين في الحكومة الاماراتية هم انفسهم المسؤولون عن التعذيب الذي يمارس في بلادهم، لذلك فانه يجب اعلام الحكومة البريطانية في حال قدوم هؤلاء الوزراء والمسؤولين لحضور سباقات الخيول او للتسوق في هارودس".

 من جانبه قال (ايهم العندري)، مواطن سوري طلب اللجوء الى المملكة المتحدة، وهو احد موكلي المحامية ويلمان، بانه قام بتقديم شكوى إلى فرع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بخصوص ما تعرض له من اعتقال تعسفي، وسجن، وتعذيب في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد ان عاش فيها لمدة سبع سنوات، وقد تم اعتقاله وتعذيبه بشكل مهين، ثم ترحيله الى سوريا في ظل الحرب الاهلية الدائرة هناك، وقد اشار الى انه لم يرتكب اي جرائم او افعال خارجة عن نطاق القانون على حد تعبيره.

 وقد اعرب النائب (سلوتر) عن قلقه تجاه الحصار المفروض على دولة قطر قائلا: "إلى ماذا ترمز دولة الامارات باستخدام القوة الغاشمة تجاه مواطنين في مناطق خارج سيطرتها، انا سعيد بأن هذه القضية قد بدات تأخذ مزيدا من الانتباه، فها نحن الآن نتناقش بامرها في هذا البرلمان".

 كما وضمت جلسة الحوار (ديفيد)، وهو المدير الإداري السابق لنادي ليدز يونايتد لكرة القدم، وهو يخضع للعلاج من مرض <<الاضطراب بعد الصدمة>> في مستشفيات المملكة نتيجة ما تعرض له من تعذيب واعتقال تعسفي في الامارات المتحدة.

  وفي كلمته الختامية التي القاها المحامي (كارل باكلي)، مدير مكتب محاماه والمستشار القانوني للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة، هناك أدلة تؤكد  تواطؤ الحكومة البريطانية بالسماح بحدوث مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.

وأشار ايضا الى ان الحرية هي اكبر المخاوف التي تواجهها تلك الدول، ولذلك فان هذه الدول تتجاهل كل المعايير الدولية لقمع كل الاراء التي تسير بعكس اتجاه التيار الحكومي، وهو ما تتغاضى عنه حكومتنا البريطانية والتي تسمح لهذه الانتهاكات بالازدهار اكثر، على حد تعبيره.

 

بالنيابة عن المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا والحملة الدولية للحرية في الامارات العربية المتحدة، فقد دعى السيد (باكلي) الحكومة البريطانية الى انهاء هذه الانتهاكات لحقوق الانسان في دولة الامارات، كما وحث المنظمون الحكومة البريطانية واعضاء البرلمان الاوروبي على التأكيد على احترام القانون الدولي وحقوق الانسان من قبل دولة الامارات العربية المتحدة.

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.