على منظمة التعاون الإسلامي التحرك لإنقاذ مسلمي الروهينغا

03 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

الموقف الهزيل لمنظمة التعاون وعدم التحرك في الوقت المناسب قلل من فرص وقف القتل والتهجير

 

على لجنة نوبل للسلام سحب الجائزه من رئيسة الحكومة أون سان سو تشي لدورها في إنكار الجرائم المرتكبه ودفاعها عن الجيش

 

في فبراير2017 صدر تقرير عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان جمع فيه محققون شهادات عن القتل والإغتصاب الذي يحدث بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان،وتعليقا على التقرير قالت رافينا شمدساني الناطقة باسم المفوضية "إن القسوة الرهيبة التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال من الروهينغا لا تطاق كما يقول المفوض السامي ويتساءل عن أي نوع من الكراهية هذه التي يمكن أن تدفع رجلا إلى طعن طفل يصرخ على صدر أمه ؟لتشهد الأم مقتل رضيعها حين تتعرض لاغتصاب جماعي من قبل قوات الأمن التي يجب أن توفر الحماية لها -ما هي أهداف الأمن القومي التي يمكن أن تخدمها تلك الممارسات؟".

هذا التقرير وغيره من التقارير كانت جرس إنذار للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة لحماية أقلية الروهينغا المسلمة لكن هذا التقرير شأنه شأن التقارير الأخرى كان مصيره الطي بالأدراج وبقي صناع القرار يتفرجون على أقلية معزولة مقيدة الحرية في مخيمات ممنوع الوصول إليها بانتظار حدوث المزيد من الجرائم.

والأدهى من ذلك أن حكومة ميانمار برئاسة  أون سان سو تشي التي احتفى بها العالم والحائزة على جائزة نوبل للسلام انكرت تقرير الأمم المتحده وشنت حملة مضادة مستخدمة استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إعلام كاذب"، مدعية أن كل هذه القصص التي وردت في التقرير مفبركة وأنه تم إعدادها بعناية، وفي مناسبات عديدة قبل صدور هذا التقرير تجردت رئيسة الحكومة من ضميرها ودعمت الجيش والأمن.

لقد فشل المجتمع الدولي أيما فشل منذ بداية حملة القتل والتطهير لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أقلية الروهينغا واكتفى ببعض الإجراءات الهزيلة برعاية الجيش في ميانمار، في حين أن كل الشواهد تدلل على أن جريمة جديده ستحدث فأقلية الروهينغا معزولة عن العالم الخارجي تحت سيطرة قوات حكومية وأمنية متأهبة دائما للقتل والإغتصاب.

وفي ظل موجة القتل والحرق والتهجير الجديدة اليوم التي تعاني منها أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان يسود العالم صمت مطبق إلا من تحركات خجولة لا ترق إلى مستوى الجريمة التي يرتكبها البوذيون برعاية الجيش في ميانمار.

منظمة التعاون الإسلامي بقيادة رئيسها يوسف العثيمين اكتفى بإصدار بيانين هزيلين عبر فيهما عن قلقه ودعا إلى وقف العنف ، وتأتي لغة البيانين أقل حدة من لهجة البيان الذي أصدره ضد قطر على خلفية الأزمة مع دول الحصار بقيادة السعودية.

بينما بريطانيا لوحدها دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بتاريخ 28/08/2017 إلا أن المجلس لم يتخذ أي إجراءات بفضل الفيتو الروسي والصيني وعدم قدرة المجموعة العربية والإسلامية للضغط على هذه الدول لتحمل مسؤولياتها.

هزالة موقف منظمة التعاون الإسلامي مما يحدث ضد المسلمين في ميانمار نابع من تبعية أمينها العام العثيمين للسعودية وعدم قدرته على المبادره إلا في حدود ما يؤمر به من قبل حكام السعودية المنشغلين في حروب جانبية بددت الموارد البشرية والمادية.

كان يتوجب على الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على الأقل الدعوة إلى مؤتمر عاجل على مستوى وزاراء الخارجية أو حتى ممثلين عن هذه الوزارات لتدارس الإجراءات اللازم اتخاذها لإنقاذ ما تبقى من أقلية الروهينغا الذين يعانون القتل والحرق والتهجير منذ سنوات.

وكذلك لا يمكن تفسير موقف الحكومة في بنغلادش العضو في منظمة التعاون الإسلامي التي دأبت إلى عدم استقبال اللاجئين الفارين من القتل وعملت على ملاحقتهم وطردهم من بلادها دون أن يتم اتخاذ إجراءات رادعه بحقها.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو تركيا الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تفعيل مؤسسات المنظمة وتشكيل آليات فاعلة لوقف عمليات القتل والتهجير في ولاية أركان وممارسة ضغوط أكبر على أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من اجراءات.

إن المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا تدعو الحكومة في بنغلادش والدول المجاورة الأخرى الى التوقف عن إعادة الفارين من القتل والاغتصاب وتوفير مأوى آمن لهم بما يتفق والقواعد الإنسانية والأخلاقية والقانونية.

إن المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا تدعو إلى اتخاذ اجراءات عقابية ضد حكومة ميانمار التي تستمر في الدفاع عن الجيش وقوات الأمن كما تدعو لجنة نوبل للسلام إلى سحب الجائزه من رئيسة الحكومة تشي.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.