على المفوضية السامية لحقوق الإنسان منع استخدام دورات مجلس حقوق الإنسان لترهيب الضحايا وبث أجندات سياسية

26 أيلول/سبتمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

على المفوضية السامية مراجعة الأنظمة الخاصة بعمل المنظمات أثناء انعقاد دورات المجلس واتخاذ عقوبات رادعه بحق من يستخدم المال لممارسة الضغط

في كل دوره لمجلس حقوق الانسان في مبنى الامم المتحده في جنيف يجتمع الجلاد والضحيه،في مشهد غريب أقرب ما يكون إلى الخيال ،الضحيه يأتي لبث شكواه، وأي شكوى؟ إنها قضايا تصنف في القانون الدولي على أنها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ،على أمل أن يجد سندا ينصفه ويزيل عنه الظلم الذي لحق به، أما الجلاد فيلاحقه على أعتاب الأمم المتحده لطمس آثار جريمته،للأجهاز عليه ومنعه من عرض مظلمته كما تلاحق الوحوش طريدتها.

الأنظمه الدكتاتوريه تستكثر  بيانات الشجب والاستنكار والإدانة أوحتى التوصيات التي تصدر عن المجلس و لا تجد سبيلا لها للتطبيق،فتعمد الى استخدام وسائل قذره لإسكات صوت الضحايا وتعطيل عمل المجلس عبر منظمات تدعي العمل الحقوقي وهي بعيده كل البعد عن العمل الحقوقي.

التقـريرالأخير الـذي صدر عـن الهيئه المستقله لمراقبة الأمم المتحده بتاريخ 23/09/2017   (The Independent United Nations Watch – IUNW)   حول استخدام الإمارات المال لإفساد عمل المجلس ليس الاول من نوعه إلا أنه غير مسبوق لناحية ذكر التقرير استخدام الإمارات  لجيش من المنظمات الحقوقية برشى مالية عبر ذراعها الفدراليه العربيه لحقوق الانسان.

إن أخطر ما جاء عليه التقرير هو شهادات لمسؤولي بعثات دبلوماسية ومنظمات حقوقية بأن الذراع الإماراتي حاول رشوتهم لتبني مواقف الإمارات من قضايا سياسية إلا أنهم رفضوا ،وكذلك بين التقرير كيف يتم الضغط على المقررين الخاصين عبر سيل من المعلومات الكاذبة.

عدد التقرير حوالي 40 منظمة جرى تجنيدها لعقد ندوات على هامش اجتماعات المجلس، الندوات التي عقدتها هذه المنظمات تحت المظله الحقوقية داخل مبنى المجلس لا تمت للحقوق بأي صله إنما هي ندوات لدعم اجندات الامارات السياسيه وغسل جرائمها والهجوم على دوله بعينها.

إنه لغريب على عمل المنظمات الحقوقية ان تسعى وتعلن بشكل فاضح ببيانات رسميه وندوات انها تدعم إجراءات دوله بعينه وأن تدعو لمساءلة منظمات دوليه محترمه على تقاريرها الموثقة حول انتهاكات حقوق الانسان التي تجاوزت حدود هذه الدوله.

أن عمل المنظمات الحقوقية الأصيل هو مراقبة عمل الدوله وأجهزتها الأمنيه، حتى في أكثر الدول تمسكا بالقانون، وتوجيه النقد اللاذع حتى على أبسط الانتهاكات وليس من عملها كيل المديح أو الدفاع عنها.

إن ما شجع مثل هذه المنظمات على القيام بمثل هذا الدور داخل أروقة المجلس هو عدم وحود نظام صارم يمنع أولا استخدام المكان وقاعاته كمنصه لإطلاق التصريحات والبيانات وعقد الندوات ،ثانيا عدم وجود رقابه على المنظمات التي لها صفه استشاريه وتمارس دورا غير قانوني في منح تصاريح لمنظمات اخرى لتمكينها للعمل داخل المجلس.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مراجعة أنظمة عمل المجلس لمنع مثل هذه المنظمات من بث أجندات ضد منظومة حقوق الإنسان العالمية من داخل أروقة المجلس لتضليل الرأي العام وتدمير الهدف النبيل للمجلس.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.