على حكومة التوافق الوطني في الأراضي المحتلة وقف الإعتقالات السياسية ومحاسبة مقترفي جريمة التعذيب

03 تشرين1/أكتوير 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

منذ الإعلان عن انطلاق قطار المصالحة لم تتوقف الإعتقالات السياسية وما يرافقها من تعذيب

على حكومة التوافق الوطني حل الأجهزة الأمنية وتوحيدها في جهاز شرطي واحد

 

دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا حكومة التوافق الوطني في فلسطين المحتلة بمناسبة اجتماعها في قطاع غزة اليوم الإثنين لتدشين المصالحة السياسية والمجتمعية إلى تجريم الإعتقال السياسي والتعذيب الذي أنهك الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وبينت المنظمة أنه منذ الإعلان من قبل الفرقاء عن انطلاق قطار المصالحة لم تتوقف الإعتقالات السياسية لحظة واحده حتى اليوم على خلفية منشورات على مواقع التواصل الإجتماعي أو نشاط ضد قوات الإحتلال.

وأوضحت المنظمة أن ستة أجهزة أمنية بميزانية سنوية تقدر بأكثر من مليار دولار تتناوب مع قوات الإحتلال على اعتقال النشطاء وتعذيبهم دون أدنى رحمة فالغالبية العظمى من المعتقلين هم أسرى محررون من سجون الإحتلال وطلاب جامعيون.

وأكدت المنظمة أن ملف الحريات في الضفة الغربية أصبح أكثر بؤسا وعلى وجه الخصوص بعد قرارات بإغلاق مواقع إعلامية وإصدار قانون الجرائم الإلكترونية بقرار من الرئيس محمود عباس بتاريخ 24/06/2017 حيث اشتمل هذا القانون على مواد تتضمن عبارات فضفاضة تجرم أي انتقاد للسلطة الفلسطينية ورموزها في تقييد وحشي لحرية الرأي والتعبير لا يتلاءم مع ظروف الإحتلال ويناهض كل المباديء والأعراف الدولية.

وأكدت المنظمة أن الإعتقالات والإستدعاءات السياسية وما تبعها من تعذيب يحتم محاسبة وملاحقة المسؤولين عنه، فالمصالحة حتى يكون بناؤها متين لا بد من ضمان إطلاق الحريات وإنصاف الضحايا وإعادة حقوقهم التي انتهكت طوال سنوات الإنقسام.

وشددت المنظمة على أنه لكي يتعافى الشعب الفلسطيني من الآثار الخطيرة التي تسبب بها التعاون الأمني مع قوات الإحتلال لا بد من وقف هذا التعاون وحل الأجهزة الأمنية وتوحيدها في جهاز شرطي واحد يسهر على خدمة أمن وسلامة المواطنين.

كما طالبت المنظمة بإعادة الإعتبار إلى سيادة القضاء فطوال سنوات الإنقسام استخدم القضاة كأداة في يد الأجهزة الأمنية لتمديد اعتقال النشطاء بتهم مفبركه وعندما تصدر المحاكم قرارات بالإفراج عنهم لا تمتثل الأجهزة الأمنية لتنفيذها على الرغم من النص في القانون الأساسي أن عدم تنفيذ القرارات القضائية يعتبر جريمه.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.