يجب أن تتظافر الجهود لوضع آليات تنفيذية لمنع الجريمة ابتداءً وآليات لتحقيق المحاسبة الناجزة في حال وقوع الجريمة

01 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

في اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين:

يجب أن تتظافر الجهود لوضع آليات تنفيذية لمنع الجريمة ابتداءً وآليات لتحقيق المحاسبة الناجزة في حال وقوع الجريمة

 

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام لا زالت الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين كما ونوعا خارج نطاق أي محاسبة.

المذهل أن دولا أعضاء في الأمم المتحدة التي صدر عنها قرار اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب هي من ترتكب الجرائم بشكل منظم بحق الصحفيين لجهة المنع، الاعتقال التعسفي، التعذيب، الاختفاء القسري والقتل.

وليس هذا فحسب فهذه الأنظمة الديكتاتورية تمتلك ماكينة إعلامية خاصة وعامة تحرض على الكراهية والقتل وملاحقة كل أولئك الساعون لنشر الحقيقة كما هي.

لقد دفع الصحفيون المهنيون وعائلاتهم ثمنا باهظا لقاء سعيهم لكشف الحقيقة وفضح الجرائم التي ترتكبها أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية.

حتى هذه اللحظة فشلت كل المراجع الدولية المعنية في وضع آليات تنفيذية لحماية الصحفيين المهنيين وتٌركوا نهباً لانتهاكات منظمة من قبل أنظمة ديكتاتورية وميليشيات تابعة.

إن الصحفيون الذين يمارسون عملهم بمهنية جديرون بالحماية عبر آليات مختلفة منها الوقائي لمنع الانتهاك بحقهم ابتداءً ومنها العلاجي المتعلق بالمحاسبة والعدالة الناجزة في حال وقوع الانتهاك.

إن أي من الآليتين لم يتحقق منهما شيء؛ فلا يوجد حماية في دول تُمارس أنظمتها القمع بشكل منهجي او في المناطق التي تسودها صراعات مسلحة، ومع الكم الهائل من الجرائم التي ارتكبت بحق الصحفيين من قتل واعتقال وتعذيب وابعاد وإغلاق ومنع ومصادرة، لا زال الافلات من العقاب سيد الموقف.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو إلى تظافر كل جهود المعنيين لتحويل مثل هذه المناسبات لآليات حقيقية تضع حدا للجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين ووضع نظام قضائي متين لملاحقة الجرائم التي ترتكب بحقهم.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.