إعلان بلفور وصمة عار على جبين الحكومة البريطانية

02 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

إصرار رئيسة الوزراء على الاحتفال بالإعلان في الذكرى المئوية غير قانوني وغير أخلاقي

يتوجب على الحكومة البريطانية تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق الفلسطينيين

 

في الذكرى المئوية لإعلان بلفور تصر الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي على الاحتفال بهذه الذكرى المشؤومة مفتخرة بدور بريطانيا في إنشاء دولة إسرائيل.

إن إعلان بلفور القاضي بإقامة وطن قومي لليهود وُلد منعدما لأنه يشكل اعتداءً صارخاً على حق الشعب الفلسطيني الغير قابل للتصرف في تقرير المصير.

إن هذا الإعلان مهد لجرائم كبرى توصف في القانون الدولي على أنها جرائم حرب من نهب للأرض وتهجير للسكان وارتكاب مذابح وفتح أبواب الهجرة الغير مشروعة لفلسطين.

إن مسؤولية بريطانيا عما حل بفلسطين ليس نابعاً من رفضها الاعتذار عن إعلان بلفور، إنما هو نابع من إخلالها بالتزاماتها كسلطة انتداب بفتح باب الاستيطان على مصراعيه أمام المهاجرين وتسريب الأراضي للمستوطنين، وتدريب العصابات الصهيونية، وملاحقة قادة وعناصر الحراك الوطني الفلسطيني، وتسليم كامل الارض عام 1948 تمهيداً لإعلان قيام دولة إسرائيل.

بعد الإعلان عن قيام دولة إسرائيل والاعتراف بها استمرت بريطانيا بتقديم الدعم اللازم لاستمرارها وحمايتها إلى يومنا هذا دون اكتراث بالجرائم اليومية التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

إن مسؤولية بريطانيا القانونية والأخلاقية عن الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين متواصلة ومستمرة، فمعاناة الفلسطينيين لا يجبرها أي اعتذار ولابد من تطبيق القانون الدولي لمحاسبة المتسببين في هذه المعاناة وإعادة كافة الحقوق التي سلبت من الشعب الفلسطيني.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا تدين موقف الحكومة البريطانية من إعلان بلفور، كما تدين استضافة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الذكرى المئوية للإعلان، وهو الذي ارتكب جرائم حرب في غزة ويعمل يومياً على تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الحكومة البريطانية إلى تحمل مسؤولياتها والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني السياسية، وبحقه في إقامة دولة كاملة السيادة على أرضه.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.