05 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

حياة المعتقلة الإماراتية المصابة بالسرطان علياء عبد النور في خطر

علياء في اتصال هاتفي مع أسرتها: أنا محرومة من أبسط حقوقي

علياء: أنا حبيسة غرفة المشفى منذ عام محرومة حتى من استنشاق الهواء الطبيعي

ديوان ولي العهد الإماراتي يرفض طلب الإفراج الصحي عن علياء بالمخالفة للقانون

 

مازالت السلطات الإماراتية مستمرة في رفضها الإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور محمد عبد النور (مواليد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1977)، والتي تعاني من أورام سرطانية وتضخم بالغدد الليمفاوية وهشاشة عظام وتليف بالكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، بالمخالفة للقوانين الدولية والقانون الإماراتي الاتحادي.

بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017 أبلغ ديوان ولي العهد الإماراتي الأسرة برفضه طلب الاسترحام المقدم منهم للإفراج الصحي عن علياء، والذي كانت الأسرة قد قامت بتقديمه بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2017 قالت علياء عبد النور في مكالمة هاتفية -حصلت المنظمة على تسجيل لها- بينها وبين أسرتها من داخل مقر احتجازها في مستشفى المفرق في أبو ظبي "أشعر بضيق شديد في صدري، إنهم يتعمدون استفزازي، ودون أي سبب، يريدون مني أن افتعل المشكلات، لا يريدون إلا المشاكل، لابد أن أتدنى بمستواي لكي أحصل على أبسط حقوقي، وأنا لا أريد شيء، فقط أريد أن اتصل بكم.

 يوم الأربعاء، طلبت منهم أن اتصل بكم، وتجاهلوا الامر، تحملت، ونأيت بنفسي عن افتعال أي مشكلة معهم، لقد ظننت أن تجاهلهم لطلبي لن يطول، فإن تجاهلوه اليوم، لن يتجاهلوه غدا.لم أعد أتحمل، بل ماذا سأتحمل؟ أنا حبيسة هذه الغرفة المفرغة من كافة الامكانيات، لا أرى أي شيء، محرومة من الخروج، محرومة حتى من الهواء، محرومة من أبسط حقوقي، وأنا لا أريد شيء، لم أطلب معاملة متميزة، ومع هذا يستمر تنكيلهم، لماذا".

كما حصلت المنظمة على رسائل كتابية بخط يد علياء كتبتهافي  أغسطس/آب 2017 سردت فيها ما تعرضت له منذ اليوم الأول لاعتقالها دون إذن قضائي من داخل منزلها، وتعرضها للاختفاء القسري والتعذيب، ومن ثم احتجازها في ظروف متدنية حتى إصابتها بأورام سرطانية وتدهور حالتها الصحية بسبب رفض إدارة مقر احتجازها تقديم أي رعاية طبية لها.

يُذكر أن علياء هي معتقلة إماراتية تعرضت للاعتقال بتاريخ 29 يوليو/تموز 2015، من محل إقامتها بالإمارات، ثم تعرضت للاختفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم تم عرضها فيما بعد على الجهات القضائية، ومحاكمتها بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد قبل أن يحكم عليها بالسجن 10 سنوات.

ومنذ عام تقريباً تم نقل علياء لمستشفى المفرق الحكومي بأبو ظبي، ولا زالت محتجزة به حتى الآن، داخل قسم الجراحة، الطابق 1- C1، وبالمشفى لم يختلف الوضع عن السجن كثيراً، حيث تعاني هناك من الإهمال أيضاً، ولا يتم إعطائها أية أدوية سوى بعض المسكنات والأدوية المخدرة.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحذر من أن علياء تتعرض لقتل بطيء ومنهجي على يد السلطات الأمنية الإماراتية عبر حرمانها من حقها في الحصول على العلاج المناسب خارج منظومة السجون.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أنها راسلت الجهات المختصة في مجلس حقوق الإنسان ودولا عديده على علاقة وثيقة بدولة الإمارات من أجل تأمين الإفراج الصحي عن علياء لإنقاذ حياتها قبل فوات الأوان.

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، فاستمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.