حكم نهائي جديد بالإعدام بحق 16 مدنيا بعد تأييده من قبل المحكمة العليا المصرية للطعون العسكرية

14 تشرين2/نوفمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

الاتهامات التي وجهت للمتهمين لفقت إليهم بشكل عشوائي بعد فشل الأجهزة الأمنية في تحديد مرتكبي الجرائم الأصليين

منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 أصدرت المحاكم المصرية أحكاما بالإعدام بحق 931 شخصا بينها أحكام جاهزة للتنفيذ بحق 30

 

قضت المحكمة العليا للطعون العسكرية بمصر، الاثنين 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 برفض الطعون المقدمة من المتهمين في القضية رقم 45 لسنة 2013 جنايات عسكرية جزئي شمال سيناء، والمقيدة برقم 411 لسنة 2013 جنايات عسكرية كلي الإسماعيلية، وعددهم 16 متهماً وجميعهم مدنيين، وثبتت المحكمة أحكام الإعدام الصادرة حضورياً بحقهم في 16 يونيو/حزيران 2015، لتصبح أحكام الإعدام بحقهم صالحة للتنفيذ في أي وقت.

المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام هم أحمد عزمي حسن محمد عبده، عبد الرحمن سلامة سالم سلامة أبو عيطة، علاء كامل سليم سلامة، مسعد حمدان سالم سلامة، موسى محمد عمر حراز، حليم عوض سليمان، إبراهيم سالم حماد محمد، إسماعيل عبد الله حمدان قيساوي، حسن سلامة جمعة مسلم، دهب عواد سليمان، يوسف عياد سليمان عواد، محمد عياش غنام، سلامة صابر سليم سلامة، فؤاد سلامة جمعة، محمد سلامة طلال سليمان، أحمد سلامة طلال سليمان.

طالعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أوراق القضية وأمر الإحالة الخاص بالمتهمين، وبدا أن القضية برمتها بنيت بشكل يتسم باللامعقولية حيث ألصقت التهم بالمتهمين بعد القبض عليهم دون إذن من النيابة العامة بشكل عشوائي، حيث ورد في محاضر الضبط أنه حال قيام أحد الضباط بدورية بمنطقة ابو عيطة بالعريش قام بتفتيش المنطقة وضبط المتهم الثاني / عبد الرحمن سلامة سالم سلامة ابو عيطة، للاشتباه به، كما قام أفراد الدورية المرافقة له بضبط المتهم الرابع / مسعد حمدان سالم سلامة، بعد ادعاء تبادل إطلاق النار، دون دليل مادي، وأنه أثناء قيامه بدورية أخري بالطريق الدائري بمدينة العريش ضبط كلا من المتهم الثامن عشر / محمد سلامه طلال سليمان والمتهم التاسع عشر /  أحمد سلامة طلال سليمان، وقد تمت عمليات الضبط دون ترتيب مسبق أو تتبع للمتهمين إنما تمت عشوائيا بدعوى الاشتباه دون أن يكونوا مطلوبين على خلفية قضية محددة ولم توجه لهم التهمة إلا عقب القبض عليهم.

ثم أضيف إلى أوراق المحضر لاحقا تحريات الجهات الأمنية تحمّل المتهمين دون أي دليل مادي المسؤولية الجنائية عن وقائع فشلت الأجهزة الأمنية في تحديد مرتكبيها، فأوردت أن المتهم الاول / أحمد عزمي حسن قام بالتخطيط والاعداد والتنفيذ بالهجوم على كمين الصفا برفقة آخرين، دون دليل سوى (مصادر خاصة).

وبحسب شهادة محاميي القضية، فقد تم الإخلال بحق المتهمين في الدفاع، حيث تم رفض أغلب محاولاتهم في التحدث لإبداء دفوعهم، كما تم تجاهل طلبات المتهمين بالتحقيق فيما تعرضوا له من عمليات تعذيب بشعة بغرض إجبارهم على الاعتراف باتهامات لم يقوموا بارتكابها.

وبرفض هذا الطعن يرتفع عدد المواطنين المصريين المحكوم عليهم بالإعدام حضوريا بصورة واجبة التنفيذ إلى 30 متهماً، منهم 20 متهماً صدرت عليهم الأحكام من محاكم عسكرية وجميعهم مدنيين، وكانت تلك الأحكام ضمن مجموعة كبيرة من أحكام الإعدام التي صدرت بحق 931 شخصا منذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 وحتى الآن، فيما تم تنفيذ الحكم بالفعل بحق 8 أشخاص بعد استنفادهم سبل الطعن القانونية.

في سياق متصل، قامت المحكمة العسكرية بالإسكندرية بإحالة أوراق 14 متهماً –جميعهم مدنيين- لمفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه الشرعي في إعدامهم على خلفية اتهامهم في القضية رقم 108 عسكرية، وهم أحمد محمد عبد العال الديب، وعصام محمد محمود عقل، وطاهر احمد اسماعيل حمروش، ومحمد السيد محمد شحاتة، وعزام علي شحاتة أحمد عمرو، وبدر الدين محمد محمود الجمل، وسمير محمد بديوي، وأحمد محمد الشربيني، وعبد الرحمن محمد محمد عبد الرحمن صالح، ومحمود محمد سالم حفني، ومحمود اسماعيل علي إسماعيل، وخالد حسن حنفي شحاتة، والسيد ابراهيم السحيمي، وأحمد حسن سعد، ليرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين أحيلت أوراقهم لمفتي الجمهورية بمصر بعد أحداث الثالث من يوليو/تموز 2013 على خلفية قضايا معارضة للسلطات إلى 2021 شخصاً.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن نظام العدالة في مصر منهار وأن تدخل السلطات التنفيذية في محكمة النقض الملاذ الأخير لإلغاء الأحكام بدا واضحا وفجا بعد أحكام قليله من محكمة النقض لم ترق للسلطات التنفيذية قضت بإلغاء أحكام.

كما تؤكد المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية يشكل انتهاكاً جسيما للقوانين الدولية وإهدارا كاملا للحق في المحاكمة العادلة، لاسيما وقد بنيت أحكامها على أدلة واهية ومفبركة واعترافات انتزعت تحت ضغط وتهديد وتعذيب، في ظل حرمان المعتقلين من أي فرصة للانتصاف القانوني.

وتحذر المنظمة من إقدام السلطات المصرية على تنفيذ أحكام الإعدام الباتة حيث سبق ونفذت الأحكام  بحق 8 متهمين في وقت سابق، بعد رفض الطعون المقدمة من جانبهم واستنفادهم لكافة طرق الطعن.

وتطالب المنظمة المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة التدخل بشكل عاجل للضغط على السلطات المصرية لإلغاء كافة أحكام الإعدام، فمرور الوقت يعني قتل المزيد من المعارضين مرورا بأروقة المحاكم المدنية والعسكرية.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.