الرئيس العراقي يصادق على قانون يجرد الفلسطينيين المقيمين بالعراق من حقوقهم الأساسية

22 كانون1/ديسمبر 2017
المصدر :   المنظمة العربية

 

اللاجئون الفلسطينيون في العراق تعرضوا لعملية اجتثاث منظمة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي والحكومات العراقية المتعاقبة والميليشيات الطائفية التابعة لها

الأوضاع السيئة التي عانى منها الفلسطينيون المقيمون بالعراق قلصت عددهم من 40 ألفاً إلى 3500 تقريباً

 

نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بقيام السلطات العراقية بالتصديق على قانون جديد يقضي بتجريد الفلسطينيين المتواجدين بالعراق من كافة الحقوق الممنوحة لهم منذ قدومهم إلى العراق عام 1948، وذلك بإلغاء كافة القرارات الصادرة من قبل والتي ساوت بينهم وبين المواطنين العراقيين في مجالات التعليم والصحة والعمل والإقامة دون تعقيدات.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد قام بالتصديق على القانون رقم 76 ديسمبر/كانون الأول 2017، والمقدم إليه من قبل البرلمان العراقي، ونشر بجريدة الوقائع العراقية الرسمية بالعدد 4466، واشتمل القانون على عدة مواد وبنود تنظم أوضاع المقيمين واللاجئين بالعراق، من ضمنها البند ثانياً في المادة (53)، والذي نص على إلغاء القرار رقم (202 لعام 2001) الصادر عن مجلس قيادة الثورة المنحل في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والذي نص على أن تتم معاملة الفلسطيني كالمواطن العراقي، وإعطائه كافة الامتيازات وحقوق المواطنة باستثناء حصوله على الجنسية العراقية، بما في ذلك منحه الحق في التوظيف والعمل في دوائر ومؤسسات الدولة، ونص أيضاً على منح المواطن الفلسطيني حق التعليم والصحة والعمل والتقاعد والبطاقة الغذائية الشهرية والسكن المجاني والإعفاء الضريبي، بالإضافة إلى إصدار وثائق سفر تمكنه من السفر خارج العراق وإلزام السفارات العراقية خارج البلاد بمعاملته حال مراجعتهم لها كمواطن عراقي، فضلاً عن حقه في الاقتراض والمعاملات البنكية المختلفة وأي امتيازات أخرى.

وتشير المنظمة إلى أنه بعد إقرار القانون الجديد المُشار إليه، سيواجه فلسطينيو العراق مرحلة جديدة من المعاناة التي بدأوا في مواجهتها إبان العدوان الأمريكي على العراق عام 2003، حيث تعرض اللاجئون الفلسطينيون في العراق لعملية اجتثاث منظمة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي والحكومات العراقية المتعاقبة والميليشيات الطائفية التابعة لها، وكانت أبرز مظاهر ذلك الاجتثاث، القتل والتهجير والاعتقال التعسفي والتعذيب والأحكام الجائرة بموجب ملفات حوت تهما ملفقة، ما أدى إلى تقليص عددهم من 40 ألفاً إلى 3500 تقريباً.

وبهذا القانون يتم تجريد المتبقي من الفلسطينيين على الأراضي العراقية من الحقوق الممنوحة حيث سيحرمون من حقهم بالتعليم والسكن والصحة المجانية، بالإضافة إلى وقف إصدار بطاقات غذائية لهم، وسيضطرون لدفع أموال مقابل الحصول على تلك الحقوق، وهو ما سيعجز الكثيرين منهم عن فعله، لضعف القدرات المالية لديهم، وفقاً للتقارير والإحصاءات، خصوصاً بعد أن يتم إبعاد الموظفين منهم من دوائر الدولة ومؤسساتها.

إن هذا القانون ينطوي على ما تبيته السلطات العراقية لمن تبقى من الفلسطينيين بجعل حياتهم صعبه او مستحيلة مما يدفعهم في نهاية المطاف إلى الهجرة.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو السلطات العراقية بإعادة النظر في القانون 76 لعام 2017، والتراجع عن المواد والبنود التي تخص تجريد الفلسطينيين من الحقوق الممنوحة إليهم من قبل الحكومات العراقية السابقة، وأن تحترم برتوكول الدار البيضاء لعام 1965 الذي صادقت عليه الدول العربية، والذي نص على أن اللاجئين الفلسطينيين يعاملوا معاملة المواطن ويكون لهم الحق في العمل والحصول على كافة الخدمات المقدمة للمواطنين الأصليين.

كما تدعو أمين عام الأمم المتحدة الى الضغط على السلطات العراقية لإلغاء هذا القانون والعمل على أن يشمل فلسطينيو العراق بحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". 

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.