أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تعتقل طفلاً مصاباً بأمراض تهدِّدُ حياته

04 كانون2/يناير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

على خلفية كتاباته على الفيس بوك

أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تعتقل طفلاً مصاباً بأمراض تهدِّدُ حياته

الطفل بدر منصور هو نجل جمال منصور الذي اغتالته اسرائيل عام 2001

 

 تتابع المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا بقلق بالغ ما أقدم عليه جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، من اعتقال الطفل بدر جمال منصور (17 عاماً) من السوبرماركت الذي يعود لعائلته، في حي التفاح بالمدينة، عن طريق عناصر مسلحة ترتدي الزي المدني وبسيارة تحمل لوحة تسجيل مدنية ودون إبراز أي قرار من النيابة العامة للاعتقال بحسب الأصول والقانون.

وفي إفادتها للمنظمه قالت عائلة الطفل بدر أن نجلها  تم اعتقاله واقتياده إلى مقر جهاز الأمن الوقائي في منطقة الطور بمدينة نابلس، الساعة الثانية والنصف ظهراً من يوم الأربعاء 3/1/2018 ، ولدى مراجعة العائلة للمقر المذكور، رفض جهاز الأمن الوقائي الإفراج عن نجلها، ولم يسمح لعائلته بزيارته، وتم تهديدها بتحويله للاعتقال الإداري بما يعرف "على ذمة المحافظ".

وقد تساءلت العائلة عن سبب اعتقال نجلها، فأكد لها الضابط المناوب: أن الاعتقال جاء على خلفية كتاباته على نافذته الخاصة على موقع الفيس بوك.

كما أكدت العائلة  أن نجلها يعاني من التهاب متكرر في الرئتين وتبين ظهور مشكلة خَلقية بوجود مريئين ملتصقين ببعضهما البعض، وأخضعه الأطباء لعدة عمليات جراحية، في محاولة لإزالة مريء والإبقاء على الآخر، لكن بسـبب التصاقهما قاموا بإغـلاق مريء واحد، وقد تسببت العملية له: بـكسل في الجهاز الهضمي وسوء امتصاص للغذاء، وعانى لفترة من اختناق ليلي يصاحبه دخوله بنوم عميق.

وقد تنقل بين مستشفى المقاصد والمطّلع بمدينة القدس المحتلة وبعض مستشفيات الأردن حتى عام 2007 وبسبب منع والدته من السفر لم تستطع العائلة استكمال علاجه في الأردن.

ويُعاني حتى الآن من نقص في العديد من الفيتامينات والكالسيوم، وهذا سبب له مشكلة في نمو أظافره ومشكلة في الفك والأسنان.

وحذرت العائلة من مغبة تدهور حالة نجلها الصحية الناتجة عن وجوده في ظروف قد لا تواتي وتلائم حالته الصحية، اضافة لانعكاس هذا الاعتقال على حالته النفسية، نظرا لكونه ما زال دون السن القانوني.

وتشير المنظمه أن والدة بدر هي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة نابلس السيدة منى منصور، والتي تم قطع راتبها منتصف العام الماضي لعدة أشهر على خلفية معارضتها لنهج السلطة السياسي، كما أن زوجها  جمال منصور قد تعرض للاعتقال السياسي في سجن جنيد لأربع سنوات من العام 1996 حتى العام 2000، قبل ان يقتل بقصف اسرائيلي لمكتبه الاعلامي في 31 يوليو/ سبتمبر 2001، إضافة إلى أن نجل العائلة البكر، بكر جمال منصور اعتقل عدة مرات لدى الأجهزة الأمنية على خلفية سياسية.

إن اعتقال الطفل بدر هو تجسيد لحالة قمع الحريات، التي تنتهجها السلطة الفلسطينية بحق المواطنين خاصة بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية والذي لاقى نقداً كبيراً من المؤسسات الحقوقية والذي أقر دون عرضه على المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا تؤكد أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينيه ورغم الأحداث الخطيره التي تمر بها القضيه الفلسطينيه والمواجهات المشتعلة في الأراضي المحتله لم تتوقف لحظه عن الاعتقالات السياسيه والتنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال.

إن المنظمه العربيه لحقوق الانسان في بريطانيا تؤكد أن نهج اعتقال الأطفال من قبل أجهزة أمن السلطه هو ذات النهج الذي تنتهجه قوات الاحتلال على نطاق واسع .

إن المنظمه العربيه لحقوق الانسان في بريطانيا تحمل الرئيس محمود عباس المسؤوليه الكامله عن سلامة الطفل بدر وتدعوه الى التدخل لإطلاق سراحه فورا.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.