تأييد الحكم على مواطنَيْن مصريَيْن بالإعدام يرفع عدد المحكومين بالإعدام بشكل بات إلى 27 شخصًا

07 شباط/فبراير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

الحكم كغيره بُني على تحريات الجهات الأمنية دون أي دليل مادي عبر محاكمة عسكرية تفتقر للمعايير الدنيا للمحاكمات العادلة

 

قضت محكمة الطعون العسكرية العليا بمصر الثلاثاء 6 فبراير/شباط 2018 برفض الطعون المقدمة من المتهمين سليمان مسلم عيد جرابيع، وربحي جمعة حسين حسن، ضد حكم الإعدام الصادر بحقهما على خلفية اتهامهما في القضية رقم 128 لسنة 2013 جنايات عسكرية جزئي شمال سيناء، والمقيدة برقم 382 لسنة 2013 جنايات عسكرية كلي الإسماعيلية.

وكانت النيابة العسكرية قد وجهت إلى سبعة مدنيين اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لعدد من رجال الأمن بكمين الجورة بمدينة العريش بتاريخ 5 يوليو/تموز 2013، كما وجهت لهم النيابة حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر غير مصرح لهم قانوناً باستخدامها، وتمت إحالة القضية إلى المحكمة العسكرية، والتي قضت ببراءة 5 متهمين، والحكم على المتهمين المذكورين بالإعدام في 24 فبراير/شباط 2015.

واحتوت أوراق القضية على العديد من الانتهاكات والخروقات القانونية، حيث اعتمد حكم المحكمة العسكرية كما هو معتاد على التحريات الأمنية الصادرة عن بعض ضباط الجيش، وفي المقابل خلت أوراق القضية من أي وجود أي دليل يفيد بوجود أي صلة للمتهمين بالواقعة، كما خلت أوراق القضية من أي دليل يقوي موقف أي من المتهمين السبعة والذين تمت تبرئة خمسة منهم دون أي مبرر لإدانة شخصين منهما ليكون ذلك دليلا واضحا على عبثية وعشوائية التحقيقات، واعتماد النظام المصري على تصفية معارضيه عبر تلفيق اتهامات لهم بجرائم عجز جهازه الأمني عن تحديد مرتكبيها الفعليين.

في أعقاب الثالث من يوليو/ تموز 2013 عمد النظام المصري إلى سحق منظومة العدالة عن طريق التدخل في أعمال القضاء وتسيسه وصناعة دوائر قضائية تابعة أو خاضعة للنظام مثل دوائر الإرهاب والتي تفتقر إلى كافة معايير العدالة الجنائية، بالإضافة إلى توسيع اختصاص القضاء العسكري ليحال إليه أكثر من 14000 مدني وهو قضاء خاضع تماما بحكم القانون إلى السلطة العسكرية ولا يتسم بأي قدر من الحياد ولا الاستقلال.

تلك المحاكمات العبثية الخالية من أدنى معايير المحاكمة العادلة أسفرت عن إحالة 2056 مواطنا إلى المفتي ليتم تثبيت الحكم على 962 منهم منذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 وحتى الآن، من بين أولئك المحكومين 54 شخصا استنفدوا كافة درجات الطعن القانونية لتصير الأحكام باتة بحقهم نفذت السلطات المصرية الإعدام بحق 27 منهم في ظل غياب كافة مسارات الانتصاف القانوني في مصر وينتظر 27 مواطنا الآن ذات المصير.

 

إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ موقفا حاسما تجاه النظام المصري لوقف القتل خارج إطار القانون عبر أروقة المحاكم وإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل، خاصة في ظل الانهيار الذي تعاني منه منظومة العدالة فهناك المئات من الأبرياء يتحين هذا النظام اللحظة المناسبة لإزهاق أرواحهم.

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.