حياة المعتقل المصري عمر خالد طه أحمد في خطر

09 شباط/فبراير 2018
المصدر :   المنظمة العربية

 

شهود عيان ومعتقلين سابقين أفادوا أن عمر يتعرض لتعذيب وحشي داخل مقر الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد بالجيزة ويتم تهديده بالتصفية الجسدية

 

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الأجهزة الأمنية المصرية إجلاء مصير المعتقل المصري عمر خالد طه أحمد (مواليد 28 أغسطس/آب 1994-طالب بكلية الزراعة جامعة الأزهر)، والمختفي قسرياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وقالت المنظمة أن شهود عيان ومعتقلين سابقين أفادوا أن عمر يتعرض لتعذيب وحشي داخل مقر الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد بالجيزة، ويتم تهديده بالتصفية الجسدية.

وكانت أسرة عمر قد أفادت المنظمة أنه "بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ألقي القبض عليه من داخل محطة القطار أثناء توجهه في رحلة مع أصدقائه لمحافظة أسوان، حيث تم انقطع الاتصال الهاتفي معه فجأة أثناء تلك الرحلة بعد أن كان متواصلاً معنا، ثم تم إغلاق الخط منذ تلك اللحظة وقد قمنا بتقديم العديد من البلاغات والتلغرافات للنائب العام المصري ولوزارة الداخلية للإفصاح عن مصير عمر، وموافاتنا بأي معلومات حوله، إلا أنها جميعاً تجاهلت الرد على أي من تلك البلاغات".

يشار إلى أن عمر من المطلوبين أمنياً على خلفية اتهامه في إحدى القضايا المعارضة للسلطات، والتي تحمل رقم 250 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، بتهمة بتأسيس جماعة الغرض منها تعطيل أحكام القانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حريات المواطنين الشخصية والعامة، وقد حكم عليه بالإعدام غيابياً بعد محاكمات هزلية في تلك القضية بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

ويعد مبنى مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد من أكثر المقرات الأمنية التي ينتشر فيها التعذيب الوحشي، وفقاً لعشرات الحالات التي تم رصدها وتوثيقها، وقد تم الإعلان عن تصفية معتقلين تعرضوا للاختفاء القسري بداخله، منهم على سبيل المثال المعتقل عز الدين أحمد مصطفى، والذي تم الإعلان عن تصفيته بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2017 بزعم اشتباكه مع القوات الأمنية أثناء عملية القبض عليه، وذلك بعد اعتقاله مساء الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017 واقتياده إلى مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد بحسب شهادات موثقة لمعتقلين سابقين بالمقر.

 

وحذرت المنظمة من تكرار جريمة القتل العمد بحق عمر خالد، والتي يتبعها النظام المصري مع معارضيه منذ عدة سنوات، باعتقالهم وتعريضهم للاختفاء القسري والتعذيب، ثم الإعلان عن تصفيتهم بعد الاشتباك معهم أثناء عملية اعتقالهم، في رواية أبعد ما تكون عن الحقيقة والمعقولية خاصة مع توافر أدلة مادية واضحة تكذب الرواية الأمنية.

وبينت المنظمة أنها وثقت قيام السلطات المصرية منذ الثالث من يوليو/ تموز 2013 بتصفية 162 معارضاً، أعلنت عن قتلهم أثناء عملية اعتقالهم بعد ادعاء اشتباكهم المسلح معها أو محاولتهم الهروب، بالإضافة إلى مقتل 168 في ظروف ملتبسة لم يتسن للمنظمة التحقق من تفاصيل مقتلهم نظرا لحالة التعتيم الأمني والقضائي على تلك الحالات مع تهديدات تعرض لها ذوي بعض أولئك الضحايا على عدم الإدلاء بأي معلومات إلى أي جهة حقوقية او إعلامية.

 

 

 

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.