تقرير: رصد انتهـاكات حقـوق الإنسـان فـي مصر 2017

20 نيسان/أبريل 2017
المصدر :   المنظمة العربية

خلال فترة عمل التقرير، في الفترة منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2017 وحتى آخر مارس/آذار 2017 لم تتغير وتيرة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان في مصر، حيث استمرت السلطات المصرية في انتهاج كافة ألوان الانتهاكات الحقوقية.

بحسب عملية رصد حالات القتل خارج إطار القانون بلغ عدد القتلى خلال فترة رصد التقرير 50 شخصا، في مختلف المحافظات المصرية عدا سيناء، حيث قضى 32 محتجزاً داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، منهم 5 محتجزين قتلوا جراء التعذيب على أيدي بعض أفراد الأمن داخل مقار احتجازهم، و23 محتجزاً توفوا نتيجة تعريضهم للإهمال الطبي المتعمد في ظل ظروف وأوضاع احتجاز سيئة وغير آدمية، بالإضافة إلى 4 محتجزين توفوا بسبب الفساد المتفشي في إدارات مقار الاحتجاز.

بالإضافة إلى من تم توثيق مقتلهم بالتصفية الجسدية المباشرة عن طريق الأجهزة الأمنية، والذين بلغ عددهم 18 مواطناً، وذلك أثناء عمليات القبض عليهم حيث كانوا مطلوبين على خلفية قضايا متعلقة بمعارضة السلطات، وتوافرت أدلة واضحة في تلك الحالات تؤكد كذب رواية السلطة حول مقتلهم حيث ادعت أنها تمت خلال عمليات اشتباك مسلح.

5 محتجزين قتلوا جراء التعذيب على أيدي بعض أفراد الأمن داخل مقار احتجازهم

23 محتجزاً توفوا نتيجة تعريضهم للإهمال الطبي المتعمد

4 محتجزين توفوا بسبب الفساد المتفشي في إدارات مقار الاحتجاز

18 بالتصفية الجسدية المباشرة عن طريق الأجهزة الأمنية

حالات الاعتقال على خلفية سياسية لم تتوقف حيث بلغ عدد الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي خلال الربع الأول من العام الجاري – 871 شخصاً، بينهم 27 قاصراً اعتقلوا بعد مداهمة منازلهم ليلا أو خطفهم من الجامعات والشوارع والأماكن العامة.

وكعادة السلطات الأمنية في مصر فقد تعرض معظم هؤلاء المعتقلون للاختفاء القسري لمدة تزيد عن 24 ساعة على الأقل، بينما استمر تعريض بعضهم للاختفاء القسري حتى الآن، ووفق شكاوى تلقتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا فقد قامت مئات الأسر بإرسال العديد من التلغرافات والبلاغات للنائب العام ووزير الداخلية مطالبين إياهم بإجلاء مصير ذويهم، إلا أنه لم يتم البت في تلك البلاغات، وبلغ عدد المختفين قسريا خلال فترة رصد التقرير وفقا للشكاوى التي تلقتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بهذا الصدد 266 شخصاً على الأقل أي ما يقارب 30.5 % من إجمالي عدد المعتقلين.

وفق عملية رصد كمي لجلسات محاكمات المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بمعارضة السلطات في الثلاثة أشهر الأولى من العام 2017، تبين صدور أحكاما قضائية في 144 قضية معارضة للسلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 116 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 28 قضية عسكرية.

وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات 2673 شخصاً، منهم 7 قصر، تمت تبرئة 595 من هؤلاء المُحاكمين، أي 22.3 % من إجمالي عددهم الكلي، بينما حُكم على 2078 بأحكام إدانة مختلفة، أي بنسبة 77.7 %.

عدد الأشخاص الذين حوكموا أمام دوائر قضائية عسكرية بلغ 1176 أي بنسبة 44 % من إجمالي عدد المحاكمين، من بينهم قاصر واحد، حكم على 1009 منهم بأحكام إدانة مختلفة، بينما تم تبرئة 167 منهم.

آثار عمليات الجيش الأمنية في سيناء خلال فترة الرصد منذ بداية العام 2017 وحتى آخر مارس/آذار، بلغ عددا من القتلى المدنيين 160، منهم 154 شخصا أدعى الجيش عبر بيانات رسمية غير مصحوبة بأية أدلة مقتلهم نتيجة مواجهات أمنية، وأقرت بيانات رسمية صادرة عن الجيش مقتل 6 أشخاص بصورة عشوائية، بينما بلغ عدد المعتقلين في سيناء أثناء ذات الفترة، 325 شخصاً، منهم 98 بحسب إعلان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية مطلوبون أمنياً، بينما اعتقل 227 شخصاً بدعوى الاشتباه.

 لم تسلم الممتلكات الخاصة بأهل سيناء من منازل ومزارع وعربات ودراجات بخارية من التدمير والتخريب، حيث تم الإعلان عن حرق 48 دراجة بخارية و74 عربة خلال فترة رصد التقرير، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير مئات المنازل والعشش الخاصة بأهالي محافظة سيناء، حيث بلغ عدد المنازل التي تم حرقها وتدميرها خلال فترة عمل هذا التقرير 32 منزلاً، بينما تم الإعلان عن حرق وتدمير 11 عشة.

من خلال واقع رصد انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الإنسان خلال فترة عمل التقرير في الربع الأول من العام الحالي فإن حالة الانحدار التي تعاني منها منظومة حقوق الإنسان في مصر مازالت على ذات النسق دون أي تحسن يذكر مما يدعو المجتمع الدولي للتحلي بالقدر اللازم من المسؤولية الأخلاقية أمام هذا الكم المفزع من الانتهاكات والضغط على النظام المصري لوقف جرائمه.

 

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

 مؤسسة غير حكومية تعمل على رفعة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن حقوق الإنسان عموما والعربي على وجه الخصوص وترى المنظمة ان الشفافية والوضوح من اهم مرتكزات العمل الإنساني وتسعى دائما الى نشر الحقيقة كاملة مهما كانت مؤلمة باستقلالية وحيادية، وهي بذلك تسعى الى مد جسور الثقة مع الضحايا بغض النظر عن المعتقد، الدين او العرق لبناء منبر انساني وحقوقي متين يدافع عن الذين انتهكت حقوقهم وتقطعت بهم السبل بسبب تغول الأجهزة التنفيذية في الدول التي تمارس القمع والإضطهاد.