أفادت أسر ثلاثة معتقلين سياسيين في الأردن؛ هم إبراهيم جبر، حذيفة جبر، وخالد المجدلاوي، بأن أبنائهم تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال حملة قمع مفاجئة نفذتها قوة أمنية يوم الاثنين الماضي في سجن الجويدة قرب عمان.
وقالت الأسر في رسائلها إن الحملة شملت تحطيم أدوات المعتقلين الكهربائية الخاصة بالطهي، وإلقاء ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية في القمامة، وتحطيم أسرة النوم الخاصة بهم، إضافة إلى توجيه الإهانات المباشرة والصراخ عليهم أمام النزلاء الجنائيين، في مشهد وصفت الأسر أنه “مهين وصادم”.
من جانبها؛ أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين أن هذه الإجراءات غير مقبولة على الإطلاق، مشيرة إلى أن موكليها يتمتعون بحقوق كاملة ضمنها الدستور الأردني وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل والمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق السجناء.
وأوضحت الهيئة أن المعتقلين الثلاثة سجناء سياسيون صدرت بحقهم أحكام أولية بالسجن لعشرين عامًا بتهمة محاولة إمداد المقاومة الفلسطينية بالسلاح، ولم تكتسب هذه الأحكام الدرجة القطعية بعد، كما أنهم ليس لديهم أي سجل جنائي، وتهمهم لا تصنف دوليًا أو أمميًا كجرائم إرهابية.
وتشكل هذه الحملة خرقًا واضحًا للحقوق الأساسية للمعتقلين، فالدستور الأردني يكفل الحق في الكرامة الإنسانية لكل معتقل، ويمنع أي معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة. كما ينص قانون مراكز الإصلاح والتأهيل على حماية النزلاء من أي اعتداء جسدي أو معنوي، وضمان فصل السجناء السياسيين عن النزلاء الجنائيين.
وعلى المستوى الدولي؛ فإن المعاهدات التي صادقت عليها الأردن، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب، تحظر أي معاملة مهينة أو قاسية للنزلاء، وتؤكد على حقهم في بيئة آمنة تحمي كرامتهم.
وتوضح هذه الانتهاكات الحاجة الملحة لمراجعة سياسات السجون في الأردن، وضمان احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين السياسيين، والحفاظ على كرامتهم الجسدية والمعنوية، وتطبيق القانون بصرامة على أي تجاوزات من قبل السلطات.


























