أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح لازاريني، في منشور له على منصة “إكس”، أن الجوع واليأس ينتشران في غزة نتيجة للحصار الإسرائيلي المشدد، الذي يمنع دخول المواد الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، مشيراً إلى أن هذا الحصار يمثل عقاباً جماعياً محرماً بموجب القانون الدولي.
وتفرض سلطات الاحتلال حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من ستة أشهر، لكن القيود تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد إغلاق معابر القطاع في 2 مارس/ آذار الماضي، ما تسبب في انهيار شبه كامل للنظام المدني وفق تقارير أممية وحقوقية.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أن سياسة التجويع المتعمدة تعد جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وهو ما أكده خبراء حقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وشدد لازاريني على أن الفلسطينيين في غزة منهكون ومحاصرون داخل مساحة صغيرة، في ظروف إنسانية كارثية، مؤكداً ضرورة رفع الحصار فوراً وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بلا عوائق.
ويأتي هذا التحذير وسط استمرار العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والذي تسبب في مقتل وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى وجود أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، وفق تقارير حكومية وحقوقية محلية.
وتُعد ممارسات الاحتلال في غزة، بما فيها التجويع المتعمد والهجمات العشوائية واستهداف المدنيين، انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وسط صمت دولي وتواطؤ القوى الكبرى، ما يفاقم من معاناة أكثر من 2.3 مليون فلسطيني محاصرين في القطاع دون أي حماية حقيقية من المجتمع الدولي.