ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين، اليوم الجمعة، إلى 6 جراء رصاص وقصف للاحتلال استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم أن المواقع المستهدفة تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف النار.
وأفادت مصادر طبية بمقتل المواطن حسام أبو خوصة (43 عاما) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وكانت المنطقة نفسها قد شهدت في وقت سابق مقتل فلسطيني آخر برصاص الاحتلال، في واقعة منفصلة.
وفي جنوب القطاع، قُتل 3 فلسطينيين وأُصيب آخرون جراء قصف استهدف تجمعا مدنيا في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، بالتزامن مع ساعات السحور في عاشر أيام شهر رمضان، وهو توقيت يكتسب حساسية خاصة لارتباطه بتجمعات مدنية بطبيعتها.
وفي وسط القطاع، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة مقتل أحد عناصر الشرطة وإصابة آخر بجروح خطيرة، إثر قصف استهدف حاجزا للشرطة على شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم البريج.
من الناحية القانونية؛ يتمتع المدنيون بحماية مطلقة من الاستهداف المباشر بموجب اتفاقيات جنيف، كما يُحظر شن هجمات عشوائية أو غير متناسبة قد توقع خسائر في صفوف المدنيين تفوق أي ميزة عسكرية متوقعة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد جاء بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المساكن والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.
ومنذ سريان الاتفاق؛ تتكرر الخروقات بصورة شبه يومية، ما أدى إلى مقتل 618 فلسطينيا وإصابة 1663 آخرين، وفق معطيات محلية. ويثير استمرار سقوط الضحايا تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة والالتزام، ويعزز الحاجة إلى تحقيقات فورية ومستقلة وشفافة في جميع الحوادث التي يُقتل فيها مدنيون، مع ضمان حق الضحايا في العدالة وجبر الضرر.
ويؤكد القانون الدولي الإنساني أن حماية المدنيين التزام غير قابل للتعليق حتى في أوقات النزاع المسلح، وأن أي استخدام للقوة يجب أن يخضع لمعايير الضرورة العسكرية والتناسب والاحتياط. وفي ظل استمرار هذه الاعتداءات الهمجية يتوجب على المجتمع الدولي التدخل لوضع حد لها، ومحاسبة مرتكبيها.


























