أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مواطناً مقدسياً على هدم منزله بنفسه في جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من المدينة.
واضطر المواطن ياسر ماهر دعنا لهدم منزله الذي يؤوي 4 أفراد وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، بحجة البناء دون ترخيص، وهو شرط يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين دون منحهم إمكانية قانونية للحصول على تراخيص بناء.
وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بهدم غرفة سكنية لعائلة الطويل في حي سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأمهلتهم 10 أيام لتنفيذ القرار، فيما تم إخطار عائلتين أخريين في حي واد قدوم بهدم منزليهما قبل ثلاثة أيام.
وتشكل هذه الممارسات انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم أثناء الاحتلال، وتنتهك الحق الأساسي في السكن المضمون بموجب المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبروتوكولات جنيف ذات الصلة.
كما أن فرض الهدم الذاتي وفرض تكاليف باهظة على المالكين الفلسطينيين يُعد ممارسة تعسفية تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهجير السكان الأصليين من مدينة القدس.
وتمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من الحصول على تراخيص بناء، بينما توسع مستعمراتها على حساب مساكن السكان الأصليين، ما يكرس سياسة التمييز والفصل في الحقوق بين السكان على أساس العرق والدين، ويهدد الاستقرار المجتمعي في المدينة.
وتظل هذه الإجراءات مخالفة للقوانين الدولية والشرائع الإنسانية، وتشكل ضغطاً ممنهجاً على الفلسطينيين لترك مساكنهم وتهجيرهم، في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية المكفولة لكل فرد في السكن والحياة الكريمة.






















