قتل ثلاثة فلسطينيين، الأحد، في بلدة أبو فلاح شمال شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية، خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال، وتزامن مع هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين وإطلاق النار تجاههم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت كميات كثيفة من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي الذين حاولوا التصدي للمستوطنين، ما أدى إلى مقتل المواطن محمد حسين مرة (55 عاما) بعد إصابته بحالة اختناق شديدة جراء استنشاق الغاز، قبل أن يتوقف قلبه في طريقه إلى المستشفى.
كما قُتل ثائر فاروق حمايل (24 عاما) وفارع جودات حمايل (57 عاما) برصاص مستوطنين هاجموا منازل المواطنين في البلدة وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي، ما أدى كذلك إلى إصابة عدد من السكان بجروح متفاوتة.
وبمقتل الفلسطينيين الثلاثة يرتفع عدد القتلى في الضفة الغربية برصاص المستوطنين منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران إلى ستة، وهم: الشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عاما) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عاما) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى أمير محمد شناران (27 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل.
وتأتي هذه الوقائع في سياق تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية تحت حماية قوات الاحتلال أو في ظل وجودها الميداني، وهو نمط متكرر من العنف يطال المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومن منظور القانون الدولي الإنساني؛ فإن الضفة الغربية تُعد أرضا محتلة، ما يفرض على قوة الاحتلال التزامات واضحة بحماية السكان المدنيين وضمان سلامتهم ومنع الاعتداء عليهم. ويشمل ذلك واجب منع أي أعمال عنف يرتكبها المستوطنون، والتحقيق الفوري والفعال في الانتهاكات التي تقع ضد المدنيين.
كما يحظر القانون الدولي الاستخدام المفرط أو العشوائي للقوة ضد السكان الواقعين تحت الاحتلال، بما في ذلك إطلاق الغاز بكثافة في مناطق مأهولة بما قد يهدد حياة المدنيين، ولا سيما كبار السن والمرضى.
وتؤكد حوادث القتل المتكررة للمدنيين الفلسطينيين، سواء بالرصاص الحي أو نتيجة الاستخدام المفرط للغاز والوسائل القمعية الأخرى، عدم جدية سلطات الاحتلال في الالتزام بواجباتها القانونية تجاه السكان الواقعين تحت سيطرتها، خاصة في ظل اتساع دائرة الإفلات من المساءلة عن هذه الانتهاكات.























