صعدت سلطات الاحتلال فرض قيود صارمة على المواطنين المقدسيين والمصلين والصحفيين في مدينة القدس المحتلة، في سياق تصعيد متواصل ينتهك الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي والمواثيق الحقوقية.
فقد أصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد بحق ثلاثة مواطنين مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، شملت الشاب عماد خليل عبيسان العباسي، والمرابطة خديجة خويص، والأسير المحرر دجانة عطون، فيما سبق أن واجه الأخير سلسلة من الاستدعاءات الأسبوعية قبل صدور القرار النهائي.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة متعمدة لفرض قيود على الحضور في المسجد الأقصى وتهديد حرية الحركة والممارسة الدينية، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في حرية العبادة الذي تكفله المواثيق الدولية، ومنها المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف التي تحظر التدخل في الحياة الدينية للمحتلين.
وفي السياق نفسه، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتداء قوات الاحتلال على عدد من الصحفيين الأجانب والفلسطينيين أثناء تأديتهم واجبهم المهني، حيث تعرضت مراسلة شبكة CNN لكسر في يدها، إضافة إلى اعتقال مؤقت لمدير مكتب وكالة “شينخوا” ومصور وكالة “الأناضول”، وتدمير معدات صحفية وسرقة شرائح التخزين الخاصة بالصور، في محاولة واضحة لتقييد حرية الإعلام وعرقلة توثيق الانتهاكات.
وتشكل هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً لحقوق الصحفيين المكفولة بالقانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يكفل حرية التعبير ونقل المعلومات، والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في مناطق النزاع.
وعلى صعيد آخر؛ واصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع عشر على التوالي، ومنع المصلين من الوصول إليه بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
كما شددت سلطات الاحتلال القيود في محيط الأحياء المقدسية، ومنعت صلاة التراويح في عدة أماكن، وأجبرت المواطنين على مغادرة محيط أبواب القدس، في محاولة لتفريق المصلين ومنع أي تجمعات دينية، بما يشكل انتهاكاً مباشراً لحق الأفراد في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، ويقوض الالتزامات الدولية للاحتلال وفق اتفاقيات جنيف المتعلقة بالحماية المدنية في المناطق المحتلة.
وتُظهر هذه الانتهاكات استمرار الاحتلال في ممارسة القمع المنهجي بحق المقدسيين، مستهدفةً حرية الحركة، وحرية الدين، وحرية الصحافة، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين والصحفيين على حد سواء.
























