شن الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، حملة اعتقالات طالت 16 سيدة فلسطينية في محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، ضمن سلسلة مداهمات تشمل منازل الفلسطينيين في المدينة وبلدات عزون وكفر ثلث وسنيريا.
وأفادت مصادر محلية بأن غالبية المعتقلات هنّ “زوجات أسرى محررين أو معتقلين، إضافة إلى أمهات شهداء” في استهداف واضح للعائلات الفلسطينية. كما تم الإفراج عن سيدتين بعد التحقيق الميداني معهما، بينما بقيت الأخريات رهن الاعتقال دون الإعلان عن أسباب محددة.
وتأتي هذه الحملة الهمجية في إطار نمط يومي من عمليات الاقتحام والاعتقال التي ينفذها الاحتلال في الضفة الغربية، والتي تُشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما فيها الحق في الحياة، والأمن الشخصي، وحرمة المنازل.
وتشكل هذه الاعتقالات مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، بما يشمل اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، والتي تحظر بشكل صريح استهداف المدنيين أو استخدامهم كأداة للضغط على أسرهم.
كما يُعد الاعتقال الجماعي أو الاعتقالات التعسفية دون محاكمة عادلة انتهاكاً للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل لكل فرد الحق في محاكمة عادلة وحق الدفاع عن نفسه.
بالإضافة إلى الاعتقالات؛ يواصل الاحتلال هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية وتهجير السكان، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في انتهاك واضح للقرار الدولي رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن، والذي يعتبر المستوطنات غير قانونية وتشكل عقبة أمام السلام.
ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت الاعتداءات في الضفة الغربية عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً و700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.
وتظل هذه الانتهاكات جزءاً من نمط مستمر من الجرائم المنظمة، التي تهدف إلى التضييق على حياة الفلسطينيين اليومية، وتهجيرهم من أراضيهم، وتقويض حقوقهم الأساسية المشروعة في الحرية والأمن والحياة الكريمة.
























