اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 89 فلسطينياً، الأربعاء، خلال حملات دهم وتفتيش واسعة في الضفة الغربية المحتلة، شملت محافظات نابلس وطوباس وقلقيلية والخليل وبيت لحم وطولكرم والقدس المحتلة.
وتركزت الحملة على شمال الضفة الغربية، حيث اعتُقل 55 فلسطينياً من بلدتي بورين ومادما جنوبي نابلس، و16 من بلدة عقابا بمحافظة طوباس، و10 من بلدة إماتين شرق قلقيلية، بينما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات أخرى.
ويأتي هذا التصعيد في سياق موجة اعتقالات واعتداءات مستمرة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين، حيث سجلت الضفة الغربية والقدس المحتلة زيادة ملحوظة في عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
وتشير المعطيات الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني منذ بداية الصراع.
وتشكل هذه الاعتقالات الجماعية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، وتضمن حقوق المعتقلين في محاكمة عادلة والحق في المعاملة الإنسانية. كما يُعتبر استهداف المدنيين وهدم منازلهم ونقلهم قسراً من مناطقهم ممارسة تنتهك القواعد الأساسية لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وأفادت تقارير ميدانية بتعرض الأسرى لتعذيب ممنهج يشمل الضرب المبرح والإهمال الطبي والتجويع والإذلال، وهي انتهاكات قد تُشكل جرائم حرب بحسب المعايير الدولية.
ويؤكد القانون الدولي على عدم جواز معاقبة الأشخاص خارج إطار محاكمة عادلة، وعدم جواز استخدام الاعتقال كوسيلة للضغط السياسي أو كأداة عقابية جماعية.
ويبقى المدنيون الفلسطينيون أكثر عرضة للانتهاكات اليومية، في ظل غياب أي آليات فاعلة لمحاسبة المسؤولين وضمان حماية حقوق الإنسان الأساسية. وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد التوترات وانعدام الأمن، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.



























