قُتل رجل وزوجته وطفلاهما فجر اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال، في بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية، فيما أصيب طفلاهما الآخران بشظايا الرصاص في الرأس والوجه.
وفي التفاصيل؛ تسللت وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى البلدة، تلتها تعزيزات عسكرية من حاجزي عين شبلي وتياسير، وأطلقت النار على مركبة كانت تقل الأسرة، ما أدى إلى مقتل المواطن علي خالد صايل بني عودة (37 عاماً)، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاماً)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات). كما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة بجروح طفيفة نتيجة شظايا الرصاص.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الاحتلال منع طواقمها من الوصول إلى المصابين داخل المركبة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، قبل أن يتمكن الطاقم لاحقاً من استلام أربعة قتلى وطفلين مصابين.
وينتهك هذا الاعتداء عدة مبادئ أساسية للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. فقد حظرت المواثيق الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، استهداف المدنيين، وفرضت على الاحتلال واجب حماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
ويُعتبر إطلاق النار على مركبة مدنية أو منع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين خرقاً صريحاً لمبدأ الحماية الإنسانية والحق في الحياة.
كما يشكل استهداف الأطفال أو تعرضهم لإصابات مباشرة جريمة بموجب اتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم الدول بضرورة اتخاذ جميع التدابير لحماية الأطفال من العنف والاعتداء. ويؤكد القانون الدولي على أن العقوبات الجماعية أو الممارسات التي تستهدف أفراداً بسبب انتمائهم العائلي أو المجتمعي تُعد غير قانونية.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد الهجمات على المدنيين في الضفة الغربية، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة، ويزيد من تعقيد إمكانية الوصول إلى العدالة والمساءلة، في ظل صمت دولي.
























