قُتل 13 مواطناً لبنانياً صباح اليوم الخميس، جراء غارات نفذها الطيران الحربي للاحتلال على عدة مناطق في البلاد، في تصعيد جديد يفاقم معاناة المدنيين ويثير مخاوف حقوقية دولية.
وقال مصدر أمني لبناني إن 4 أشخاص من عائلة واحدة سقطوا في بلدة كفرتبنيت جنوب البلاد، إضافة إلى 3 عناصر من الإسعاف وشخصين في بلدة المفور، وشخصين في غارة من مسيّرة في زحلة.
كما أدت غارة على شقة سكنية في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في طرابلس إلى مقتل شخصين وإصابة مواطنة بجروح، وفق وزارة الصحة اللبنانية. واستهدفت الغارات أيضاً الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة مناطق في مدينة النبطية.
ويثير استمرار العدوان على لبنان مخاوف حقوقية خطيرة، إذ يشكل استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وخصوصاً قواعد التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
ويعد استهداف المدنيين أيضا، بما في ذلك عناصر الإسعاف وشقق سكنية، من الجرائم التي يُحظر ارتكابها في النزاعات المسلحة وفق اتفاقيات جنيف ومبادئ القانون الدولي العرفي.
كما يشكل هذا العدوان المتواصل تهديداً صارخاً للحق في الحياة، وهو حق أساسي منصوص عليه في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويجعل المسؤولين عنها عرضة للمساءلة الدولية.
ويشير القانون الدولي إلى ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب إصابة المدنيين، وهو ما يبدو أنه لم يتم في الغارات الأخيرة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للضغط على الاحتلال للامتثال للقوانين الدولية وحماية المدنيين، حيث يعمق إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب ثقافة العنف، ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعيش فيه لبنان أزمة إنسانية معقدة، ويزيد من معاناة المدنيين ويدفع بعائلات كاملة إلى النزوح، في انتهاك صريح لحقوق الإنسان وحق اللاجئين في الحماية والسلامة.

























