تصاعدت خلال الساعات الماضية هجمات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، شملت إحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على المدنيين في قرى ومحافظات مختلفة، في تصعيد خطير ينتهك بشكل صارخ القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
ففي محافظة جنين؛ أحرق مستوطنون منازل ومركبات في قرية الفندقومية جنوب المحافظة، في حين حاول مستوطنون آخرون في سيلة الظهر جنوب جنين إحراق عدد من المنازل، وأصيب مواطن خلال محاولته الدفاع عن ممتلكاته، إضافة إلى إصابة آخرين.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل؛ أصيب مواطنان واعتقل ثلاثة آخرون، وهم أحمد ياسر حمامدة ومحمد عادل حمامدة وشقيقه الطفل يوسف، في هجوم مبيت للمستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال. كما داهمت القوات مسكن المواطن عادل الحمامدة، وخربت محتوياته واعتدت على أفراد العائلة بالضرب، ما أسفر عن إصابة المواطنة ولاء أحمد عطيات بجروح ورضوض.
ولم تقتصر الانتهاكات على مناطق محددة، إذ شهدت عين الحلوة بالأغوار الشمالية هجمات مماثلة، حيث رش المستوطنون المواطنين بغاز الفلفل، فيما تعرضت مركبات المدنيين على الشوارع الرئيسية الواصلة بين المحافظات للرشق بالحجارة، في محيط ميدان “روابي” شمال رام الله، والدوار المؤدي لبلدة مخماس شمال القدس المحتلة، قرب قرية حارس غرب سلفيت، وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وجنوب نابلس قرب حاجز زعترة العسكري والشارع الالتفافي قرب بورين، حيث أُغلقت بعض الطرق إثر تجمعات المستوطنين.
وفي قمة الانتهاكات؛ اقتحم مستوطنون أطراف قرية بورين جنوب نابلس وقاموا بجولة استفزازية بين منازل المواطنين، في سلوك يندرج ضمن السياسات الاستيطانية الممنهجة.
وتشكل هذه الهجمات انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم خلال النزاعات المسلحة. كما تُعد هذه الأعمال مخالفة صارخة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، التي تكفل حماية الأفراد من التعرض للعنف والاعتداء، بما في ذلك حماية الأطفال والمواطنين العزل.
وتعتبر عمليات الاعتقال والضرب والاقتحام جزءاً من نمط واسع من الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين، وقد تتضمن جرائم ضد الإنسانية إذا ما رُبطت بسياسات ممنهجة تستهدف المدنيين. ويضاف إلى ذلك تعرض الأهالي لمضايقات مستمرة، وإغلاق الطرق، وتدمير الممتلكات، ما يعكس محاولة للسيطرة على الأرض عبر الإرهاب والاستيطان غير القانوني، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويواصل المستوطنون ممارسة هذه الاعتداءات بمساندة قوات الاحتلال، ما يضاعف من معاناة المواطنين الفلسطينيين، ويعمق الانتهاكات بحق المدنيين العزل، ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً للضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين.
























