قضت محكمة أردنية بسجن الناشطة عبير الجمال لمدة ستة أشهر، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 3 آلاف دينار، بسبب جمعها التبرعات لصالح قطاع غزة.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، استند الحكم إلى “جرم جمع التبرعات دون الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة”، بموجب قانون الجرائم الإلكترونية.
وأعربت الجمال عن استغرابها من الحكم، مؤكدة أنها لم تروج لجمع التبرعات عبر أي منصة، بل كانت تصلها مبالغ مالية من أفراد دعموا جهودها الإغاثية بعد معرفتهم بوجودها في غزة.
وأشارت إلى أن هذه التبرعات استخدمت في توفير احتياجات أساسية مثل الأدوية وحليب الأطفال، وسط ظروف إنسانية كارثية.
ويثير الحكم على الجمال تساؤلات حول القيود القانونية المفروضة على جمع التبرعات للأعمال الإغاثية، لا سيما في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على غزة، ما قد يعرقل الجهود الإنسانية، خاصة عندما تأتي من أفراد يسعون لتقديم المساعدة في ظل الأزمات.
وخضعت الجمال للتحقيق عقب عودتها من غزة، حيث تم استجوابها حول رحلتها ومصادر التبرعات التي تلقتها.
كما أفادت بأنها فوجئت بالاتهامات الموجهة إليها، حيث تم في البداية تصنيف القضية على أنها “غسيل أموال” قبل تحويلها إلى “جمع تبرعات دون ترخيص”.
ولم تكن قضية الجمال الوحيدة، حيث شهدت الأشهر الماضية استدعاء عدد من النشطاء في الأردن للتحقيق بسبب حملات جمع التبرعات لصالح غزة. فمن بين هذه المبادرات، حملة نظمتها لجنة حي الطفايلة في العاصمة عمان، والتي جمعت تبرعات ساهمت في توفير سيارات إسعاف ومطابخ خيرية لدعم السكان المحاصرين في غزة.
إن القوانين المنظمة لجمع التبرعات يجب ألا تعيق المبادرات الإنسانية، خاصة في حالات الطوارئ التي تتطلب استجابة سريعة، ما يستلزم وجود آليات قانونية مرنة تسمح بإيصال المساعدات للفئات المتضررة، مع ضمان الشفافية والمساءلة دون عرقلة الجهود الإغاثية.