أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أن حماية المدنيين في قطاع غزة تمثل أولوية إنسانية عاجلة في ظل التدهور الحاد للأوضاع، محذرة من مخاطر استمرار تعرض السكان المدنيين للخطر وانقطاع المساعدات الحيوية عنهم.
وشددت الوكالة على ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، بما يشمل الرعاية الصحية الأولية، والتعليم، والدعم الغذائي والإغاثة الطارئة للأسر الأكثر حاجة، مؤكدة أن استمرار تقديم هذه الخدمات يعتمد بشكل مباشر على حماية العاملين في المجال الإنساني وتأمين المنشآت والمرافق الإنسانية.
وأشارت “الأونروا” إلى أن عملياتها في قطاع غزة مستمرة رغم التحديات الكبيرة، انطلاقاً من ولايتها الأممية لتوفير الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين الذين يعتمدون على خدماتها بشكل أساسي، محذرة من أن أي عرقلة لعمل الفرق الإنسانية تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.
وحثت الوكالة المجتمع الدولي والجهات المعنية على توفير بيئة آمنة تتيح للفرق الإنسانية أداء مهامها دون قيود، لضمان حماية المدنيين واستمرار تدفق المساعدات المنقذة للحياة إلى جميع المحتاجين في قطاع غزة.
وتأتي تحذيرات “الأونروا” في سياق مسؤوليات الاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم الأطراف المحتلة بضمان حماية المدنيين وحقهم في الحياة والحصول على الغذاء والرعاية الصحية، وعدم استخدام المدنيين كرهائن أو عائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.
وتشكل عرقلة عمل الفرق الإنسانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، أو استهداف المرافق الصحية والمدارس ومراكز الإغاثة، انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وتزيد من حجم الأزمة الإنسانية في غزة، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

























