أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الإبادة التي ينفذها الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفاً و384 قتيلاً، إضافة إلى 171 ألفاً و251 مصاباً، في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها أضافت إلى الإحصائية التراكمية 110 قتلى بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة حكومية مختصة بتدقيق الحالات. وأفادت بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 3 قتلى، بينهم 2 جديدان وواحد تم انتشاله، إلى جانب نحو 18 مصاباً.
ولم يورد البيان تفاصيل إضافية بشأن ملابسات سقوط القتلى أو طبيعة الإصابات، في وقت يواصل فيه الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر عمليات قصف وإطلاق نار باتجاه المدنيين في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب وزارة الصحة، أسفرت خروقات الاحتلال للاتفاق منذ بدء سريانه عن مقتل 418 فلسطينياً وإصابة 1171 آخرين، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار تعريض السكان المدنيين للخطر.
ويأتي هذا التصعيد في سياق عدوان واسع النطاق استمر نحو عامين، اتسم باستخدام قوة مفرطة وأسلحة ذات تأثير تدميري واسع في مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين. ويُعد استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب.
كما أن تدمير البنية التحتية المدنية على نطاق واسع، بما في ذلك المساكن والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، يثير تساؤلات قانونية جدية حول طبيعة العمليات العسكرية وأهدافها، ويقوض الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في السكن، وهي حقوق مكفولة بموجب القانون الدولي.
ووفق تقديرات أممية، خلّفت الإبادة التي بدأها الاحتلال في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 دماراً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة، مع تقدير كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في ظل أوضاع إنسانية كارثية ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
وتؤكد هذه المعطيات أن استمرار الخروقات وغياب المساءلة يفاقمان معاناة السكان، ويحولان دون أي حماية فعلية للمدنيين، ما يستدعي تحركاً دولياً جاداً لضمان احترام قواعد القانون الدولي ووقف الانتهاكات المتواصلة بحق سكان قطاع غزة.

























