يواصل الاحتلال الإسرائيلي قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
واليوم الخميس؛ قتل الاحتلال شابين فلسطينيين في حيّ الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وهما أحمد رمزي سعيد بربح (32 عامًا) ومحمد أسامة عمران (19 عامًا).
ووقع القتل بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال العسكرية في المناطق الشرقية من المدينة، قرب ما يسمى بـ”الخط الأصفر” الذي يفصل مناطق انتشار الاحتلال في أكثر من 50% من مساحة القطاع شرقيًا عن المناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.
وفي وقتٍ متزامن؛ واصلت قوات الاحتلال عمليات نسف المباني السكنية شمالي رفح، ما تسبب بتصاعد أعمدة الدخان وسماع الانفجارات، وزيادة الخطر على المدنيين العزل، ما يُظهر استهانة الاحتلال بحياة السكان المدنيين وحقوقهم الأساسية، وتشكل انتهاكًا متكررًا للقانون الدولي الإنساني.
وينص القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الرابعة وبروتوكولاتها الإضافية، على وجوب حماية المدنيين، والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وضمان التناسب في الهجمات، ويؤكد أن أي قتل متعمد أو غير متناسب للمدنيين يُعد جريمة حرب.
ويثبت استمرار قتل المدنيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي أودى بحياة 492 فلسطينيًا وأصاب أكثر من 1350 آخرين، فشل الاحتلال في الالتزام بهذه القواعد.
وتمثل هذه الجرائم امتدادًا لحرب إبادة جماعية استمرت عامين منذ 7 أكتوبر 2023، أودت بحياة أكثر من 71 ألف فلسطيني وأصابت 171 ألفًا آخرين، وتسببت بدمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية، مع تقديرات الأمم المتحدة لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
إن غزة اليوم ليست مجرد منطقة نزاع؛ بل مسرح مستمر لانتهاك الحق في الحياة والأمن، ما يفرض على المجتمع الدولي التحرك لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق المدنيين العزل.


























