في حادثة جديدة تؤكد استمرار انتهاكات الاحتلال في قطاع غزة؛ قُتلت سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 27 عاماً، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع.
وأوضحت المصادر الطبية أن المواطنة بسمة عرام بنات فارقت الحياة نتيجة إصابتها المباشرة بالرصاص، فيما تواصل طواقم الإسعاف والإنقاذ عملها وسط صعوبات بالغة في الوصول إلى عدد من المصابين والضحايا تحت الركام والطرقات، بسبب القيود الأمنية المفروضة وعمليات القصف المستمرة.
وبمقتل بنات؛ يرتفع إجمالي القتلى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 614 قتيلاً، فيما تجاوز عدد الإصابات 1,643 إصابة. وعلى مستوى الأرقام منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد وصل عدد القتلى إلى 72,072 قتيلاً، وأكثر من 171,741 إصابة.
وتشكل هذه الحوادث خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض على الاحتلال حماية المدنيين وتجنب استهدافهم المباشر.
وينص ميثاق الأمم المتحدة على حق الشعوب في الحياة والأمن، ويجرم أي هجمات تؤدي إلى قتل أو إصابة المدنيين دون تمييز، كما يعد إخلال الاحتلال بواجباته تجاه السكان المحليين انتهاكاً للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين في مناطق النزاع المسلح، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الملحقة بها.
وتكشف هذه الجرائم عن استمرار سياسة الإهمال والتقاعس عن حماية المدنيين، إذ تفرض القيود على عمل فرق الإسعاف والإغاثة، ما يفاقم من حجم الخسائر ويحول دون تقديم الدعم الطبي العاجل للضحايا.
ويؤكد القانون الدولي على وجوب مساءلة كل طرف يثبت تورطه في استهداف المدنيين أو منع تقديم المساعدات الإنسانية، بما يشمل المحاكم الدولية والجنائية.
وتبقى غزة محاصرة بموجة من الانتهاكات المستمرة بحق السكان المدنيين، مع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، في حين يبقى الحق الأساسي في الحياة والحماية الإنسانية مهدداً على الدوام، ما يجعل مساءلة الاحتلال والضغط الدولي لضمان حماية المدنيين والتزامه بالقانون الدولي أمراً ضرورياً وملحاً.
























