توفيت الطفلة الفلسطينية “عائشة عايش الأغا” البالغة من العمر 27 يوماً، جراء البرد القارس في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في حادثة ترفع حصيلة الأطفال الذين قضوا بسبب الظروف المناخية القاسية إلى ثمانية منذ بداية الشتاء الحالي.
وتأتي هذه الوفاة في ظل أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها السكان الفلسطينيون، حيث يقيم العديد منهم في خيام نزوح أو مبانٍ مدمرة وجزئية الصلاحية نتيجة حرب إبادة استمرت عامين خلفت دماراً واسعاً طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ويعكس الوضع في غزة إخفاقاً متكرراً في حماية المدنيين وخصوصاً الأطفال، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين أو تعريضهم لمخاطر تهدد حياتهم.
ويظهر تفاقم الأزمة نتيجة المنخفضات الجوية الأخيرة التي تسببت بتطاير وغرق وخسائر واسعة في خيام النازحين وسقوط مبانٍ متضررة من القصف السابق، أن المدنيين يعيشون في بيئة غير آمنة تماماً، حيث تُعرّض حياتهم لمخاطر الموت البطيء بفعل البرد والجوع ونقص الخدمات الأساسية.
إضافة إلى ذلك؛ يُظهر استمرار الانتهاكات وغياب الحماية الفعلية تجاه المدنيين أن الاحتلال لم يحترم الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ما يجعل من القتل الناتج عن الحرمان المباشر من الحماية أو الاحتياجات الأساسية مسؤولية دولية قائمة.
وتؤكد هذه الانتهاكات ضرورة الضغط الدولي لضمان احترام حقوق المدنيين في غزة، وتقديم حماية فعّالة للأطفال والنساء والمسنين، وفتح معابر الإغاثة وتأمين مساكن آمنة، بعيداً عن أي تأخير أو مماطلة قد يؤدي إلى المزيد من حالات القتل والوفاة.

























