شهد قطاع غزة، اليوم الأحد، تصعيداً خطيراً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفر عن سقوط 9 قتلى وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في ظل استمرار عمليات القصف العشوائي ونشاطات نسف المنازل في عدة أحياء سكنية شمال وجنوب القطاع.
وأفادت مصادر طبية أن 4 قتلى سقطوا وأصيب آخرون نتيجة قصف الاحتلال خيمة نازحين في منطقة الفالوجا غرب جباليا، شمال غزة، في حين ارتقى 4 مواطنين آخرين جراء قصف مناطق جنوب مدينة خان يونس.
وفي سياق متصل؛ واصلت قوات الاحتلال عمليات نسف المنازل شمال مدينة غزة، كما استهدف قصف مدفعي مفرق السنافور بحي التفاح شرق المدينة، مؤكداً استمرار انتهاكاتها الصارخة لحقوق المدنيين ولقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث ارتكب الجيش مئات الانتهاكات منذ ذلك الحين، ما أسفر عن مقتل نحو 591 شخصاً وإصابة 1598 آخرين، وفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية الأربعاء الفائت.
وتكشف هذه الاعتداءات عن تجاهل الاحتلال الصارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ الأساسية التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتشمل ذلك اتفاقيات جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، التي تلزم الأطراف في النزاعات المسلحة بحماية السكان المدنيين وتوفير الحماية الطارئة للنازحين والجرحى.
كما تُعد عمليات نسف المنازل واستخدام القوة المفرطة انتهاكاً واضحاً لمبدأ التناسب العسكري، ما يضع المسؤولية الجنائية على عاتق قيادات الاحتلال بموجب القانون الدولي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب إبادة جماعية شنتها قوات الاحتلال منذ 8 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وتكشف الاعتداءات المستمرة مرة أخرى حجم الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في غزة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لمساءلة الاحتلال دولياً، ووقف الإفلات من العقاب الذي يستمر في تغذية دائرة العنف والمعاناة الإنسانية.
























