تتعرض حقوق المدنيين في قطاع غزة لضغوط متصاعدة منذ سنوات، بفعل القيود المستمرة على وصول المساعدات الإنسانية الأساسية والمواد التجارية الضرورية للحياة اليومية.
وفي هذا السياق؛ حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن فتح معبر رفح أمام عبور الأفراد فقط دون السماح بمرور المساعدات الإنسانية لا يغيّر الواقع الإنساني المتدهور في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الأونروا، جوناثان فاولر، إن إنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي مع مصر، للسماح بدخول المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء، مضيفا أن اقتصار فتح المعبر على حركة الأفراد يحافظ على جوهر الأزمة ويُبقي السكان تحت وطأة العوز والمعاناة.
وأوضحت الأونروا أن شحنات المساعدات المخصصة لغزة ما تزال عالقة في مصر والأردن، في ظل منع الاحتلال دخولها منذ مارس 2025، وهو ما أدى إلى اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية وتفاقم مظاهر العوز بين السكان.
وشدد فاولر على أن منع إدخال الإغاثة يُعد أحد أبرز أسباب استمرار المعاناة، مؤكداً أن مظاهر المأساة ما تزال حاضرة بقوة، مع معاناة الأطفال من الجوع، ونقص الإمدادات الطبية، وانتشار الأمراض، وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي، والنقص الحاد في مواد الإيواء.
وأشار إلى أن 600 شاحنة يومياً تمثل الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة، وأن أي رقم أدنى من ذلك يعني استمرار الأزمة، خاصة مع القيود المفروضة على أنواع المساعدات وساعات العمل في المعابر.
ويمنع هذا الوضع سكان قطاع غزة من الحصول على الغذاء والدواء والمياه النظيفة ومواد الإيواء، ما يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة ويضمن وصول الإغاثة الإنسانية دون تمييز أو عرقلة.
ويُعد أي منع متعمد أو تقييد في إدخال المساعدات أو فرض شروط تعسفية على عبورها انتهاكاً للحقوق الأساسية، مثل حق الحياة والصحة والسكن اللائق، وهو ما يُعد مسؤولية مباشرة على الجهات المسيطرة على المعابر.
























