تواصل قوات الاحتلال خرق قواعد القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ، عبر استهداف مباشر ومتكرر للمدنيين، في انتهاك واضح لمبدأي التمييز والتناسب، وبما يرقى إلى جرائم جسيمة لا تحتمل التأويل أو التبرير.
وفي هذا السياق؛ قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أربعة فلسطينيين في استهدافين نفذتهما طائرتان مسيرتان لتجمعين من المدنيين شرقي مدينة غزة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وذلك عشية عيد الفطر.
وأفادت مصادر طبية بوصول جثماني القتيلين ضيف الله الفيومي وعلي المملوك إلى مستشفى المعمداني وسط المدينة، عقب استهداف تجمع مدنيين في محيط ساحة الشوا شرقي غزة.
وأضافت المصادر أنه بعد وقت قصير؛ استهدفت مسيرة أخرى تجمعا للمدنيين في حي الزيتون المجاور، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين اثنين، هما حمزة صيام ومحمد فرحات، حيث نقلت جثماناهما إلى مستشفى الشفاء غربي المدينة.
ويأتي ذلك في سياق خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار، إذ تشير المعطيات إلى مقتل 677 فلسطينيا وإصابة 1813 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ويُعد استهداف تجمعات مدنية بهذا الشكل انتهاكا صريحا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويؤكد تعمد تعريض المدنيين للقتل، خاصة في ظل غياب أي ضرورة عسكرية تبرر هذه الهجمات. كما أن استمرار هذه الأفعال، رغم سريان وقف إطلاق النار، يعكس استخفافا واضحا بالالتزامات القانونية الدولية، ويستدعي محاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم جسيمة.
وبدعم أمريكي؛ كان الاحتلال قد شن في 7 أكتوبر 2023 حربا واسعة على قطاع غزة استمرت لعامين، وتواصلت بعدها بأشكال مختلفة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنى التحتية في القطاع.























