قتل 12 شخصًا وأصيب 23 آخرون على الأقل، إثر غارات نفذها الاحتلال على مناطق جنوب وشرق لبنان، فجر الأربعاء، في تصعيد جديد يعكس تجاهل القوانين الدولية وحقوق المدنيين.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات على منطقتي عرمون والسعديات في جبل لبنان جنوبي بيروت أسفرت في حصيلة أولية عن 6 قتلى و8 مصابين، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا في مدينة بعلبك شرقي لبنان إلى 6 قتلى و15 مصابًا إثر استهداف مبنى سكني من أربعة طوابق. وما زالت فرق الإسعاف والإنقاذ تعمل على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، لا سيما في الطبقة الأرضية من المبنى.
كما استهدف الاحتلال فندقًا في منطقة الحازمية شرق بيروت، وهي الغارة الأولى في هذه المنطقة ذات الغالبية المسيحية، الواقعة قرب القصر الجمهوري والكلية الحربية وسفارات أجنبية.
وفي الجنوب، شملت الغارات بلدات صريفا، شقرا، الجميجمة، الطيري وكونين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى ونقلهم إلى مستشفيات مدينة صور.
وبذلك؛ ترتفع حصيلة الضحايا اللبنانيين منذ فجر الاثنين وحتى فجر الأربعاء إلى 62 قتيلًا و357 جريحًا على الأقل، وفق بيانات رسمية.
ويُشكل استمرار استهداف المدنيين والمباني السكنية والبنى التحتية انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين أو استخدامهم كوسائل ضغط عسكري، ويُلزم الاحتلال بضمان حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الطبية لهم.
وتصنف أي هجمات على مناطق مدنية مكتظة جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف. كما أن عدم السماح للطواقم الطبية بالوصول للضحايا أو رفع الأنقاض يعكس تجاهلًا لقواعد حماية المدنيين وحرمة الحياة الإنسانية.
ويُشير القانون الدولي إلى أن أي مسؤول عن هذه الانتهاكات يتحمل المساءلة الجنائية الدولية، بما في ذلك القادة العسكريين والسياسيين الذين يصدرون أو يأمرون بهذه الهجمات.
ويعكس التصعيد الحالي في لبنان مأساة إنسانية متصاعدة، حيث يواجه المدنيون خطر الموت والجرح والفقدان المستمر لمنازلهم وبنيتهم التحتية الحيوية، ما يجعل احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان ضرورة عاجلة لإيقاف الانتهاكات وحماية المدنيين.























